عَائِشَة فَقَالَتْ: صَدَقَ حِبِّي , سَمِعْت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -»: فَذَكَرَ مِثْله [1] .
قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ: «وَيُسْتَفَاد مِنْ هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْإِنْسَان إِذَا وَجَدَ مِنْ نَفْسه نُفْرَة مِمَّنْ لَهُ فَضِيلَة أَوْ صَلَاح، فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْحَث عَنْ الْمُقْتَضِي لِذَلِكَ لِيَسْعَى فِي إِزَالَته حَتَّى يَتَخَلَّص مِنْ الْوَصْف الْمَذْمُوم , وَكَذَلِكَ الْقَوْل فِي عَكْسه» [2] .
وذلك باتخاذ الأساليب التي بينها النبي - صلى الله عليه وسلم -، منها إفشاء السلام كما جاء في الحديث: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؛ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» [3] .
وكذلك تعاطي الهدايا كما جاء في الحديث: عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَبْدِالله الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «تَصَافَحُوا يَذْهَبْ الْغِلُّ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَبْ الشَّحْنَاءُ» [4] .
أيضًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لقبلت» [5] .
وعند الترمذي: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «لَوْ أُهْدِيَ
(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني، 6/ 369.
(2) المرجع السابق.
(3) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، برقم: (54) .
(4) رواه الإمام مالك في الموطأ، كتاب الجامع، باب ما جاء في المصافحة، برقم: (2641) وصححه الألباني في صحيحه، برقم: (525) .
(5) صحيح البخاري، كتاب الهبة وفضلها، باب القليل من الهبة، برقم: (2568) .