الصفحة 155 من 457

6 > لا يخاف العالم من آية خوفه من قوله: (كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ) وهي تجرد الحق من دواعي النفس والهوى، فالمشاعر ليست حاكمة عليه بل هو حاكم عليها.

6 > كم من قول كان محبوبًا له فصار بغيضًا، وكم من قول كان عنده منكرًا فصار مألوفًا. كان يسب قضاة بلاده حين رموه بالفاحشة، ثم استمرأ الهوان فصاروا عادلين.

6 > كان صديقي الليبي يأنف أن ينسب لباطل، ويتحرى مقالة السنة، ولكن كان فيه تيه وعجب، فأحب الظهور والكلام، ثم صار يهوي رويدًا رويدًا حتى صار زنديقًا!

كان شبيه ابن لي، فأحب العلم ودارسته سنينًا، ثم أحب الكلام والبحث عن الغرائب، فصار يتقعر ويتساهل، حتى صيد على فاحشة فاستولى عليه شياطين الأنس!

كان مهاجرًا مجاهدًا، وكان معجبًا بنفسه، يحب أن يخالف ليخالف، ويرد لئلا ينسب لغيره، وبقي يخالف حتى خالف الإسلام نفسه وصار من أتباع المرتدين.

كان أبو الزهد، رجل سبعيني، يدمن الخمر، ويتركه فقط في رمضان، ويحافظ فيه على الصلاة، حتى ليلة العيد فيعود له، إلا في سنته الأخيرة، مات مصليًا تائبًا.

6 > ما انتفعت بحديث أكثر من حديث: الطفل الذي تكلم في المهد على يد أمه، تمر على امرأة تتهم بالزنا وهي بريئة، وتمر على طاغية محبوب وهو عند الله ملعون.

6 > قال لي: عندما تنزل بي المحن، وأسأل ربي بعمل صالح لي، فإني لا أتذكر إلا إني أخذت بيد امرأة عجوز عمياء، ومشيت بها تحت المطر حتى أوصلتها غايتها، قال له: والله رأيتك في المنام تسبقني إلى الجنة، فما سرك؟ فسكت، فراقبه، حتى رآه يختلس الذهاب لبيت مهجور، فدخله، فإذا امرأة عمياء قعيدة يخدمها.

6 > أم زوجتي، امرأة أمية، دخلت مدرسة بعد الأربعين لتتعلم فقط كيف تقرأ القرآن، فعرفت الحروف، فهي تجلس كل يوم ساعات مع القرآن لتكمل الجزء، رحمها الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت