[سورة الكهف: 79] . وبعضهم مؤمنًا بقوله: (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا) . [سورة السجدة: 18] . وبعضهم جبارًا متكبرًا بقوله: (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) . [سورة غافر: 35] .
ومعلوم أنه لا يماثل الحيُّ الحيَّ ولا العليمُ العليمَ ولا العزيزُ العزيزَ ولا الرؤوفُ الرؤوفَ ولا الرحيمُ الرحيمَ ولا الملكُ الملكَ ولا الجبارُ الجبارَ ولا المتكبرُ المتكبرَ.
وقال رحمه الله وجعل الجنة مأواه ص"115":
"فإن من نفى بعض ما وصف الله به نفسه كالرضا والغضب والمحبة والبغض ونحو ذلك، وزعم أن ذلك يستلزم التشبيه والتجسيم قيل له: فأنت تثبت له الإرادة والكلام والسمع والبصر مع أن ما تبثته ليس مثل صفات المخلوقين فقل فيما أثبته مثل قولك فيما نفيته وأثبته الله ورسوله إذ لا فرق بينهما."
فإن قال: أنا لا أثبت شيئًا من الصفات.
قيل له: فأنت تثبت له الأسماء الحسنى مثل: حي وعليم وقدير والعبد يسمى بهذه الأسماء وليس ما تثبت للرب من هذه الأسماء مماثلًا لما تثبت للعبد فقل في صفاته نظير قولك ذلك في مسمى أسمائه"."
وقال رحمه الله ص"119":"وأصل خطأ هؤلاء توهُّمهم أن هذه الأسماء العامة الكلية يكون مسماها المطلق الكلي هو بعينه ثابتًا في هذا المعين وهذا المعين."
وليس كذلك فإن ما يوجد في الخارج لا يوجد مطلقًا كليًا لا يوجد إلا معينًا مختصًا وهذه الأسماء إذا سُمِّي بها كان مسماها مختصًا به وإذا سمى بها العبد كان مسماها مختصًا به فوجود الله وحياته لا يشركه فيها غيره بل وجود هذا الموجود المعين لا يشركه فيه غيره فكيف بوجود الخالق"."
الوجه الرابع: أن السقاف قال:"وأجمع أهل السنة على استحالة الصورة على الله عز وجل كما نقل ذلك الإجماع الشيخ الإمام عبد القاهر البغدادي".
وهذا باطل من وجوه: