فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 375

تقييم العنصرية اليهودية ... وأهم نصوصها

سبق أن أوضحنا أن الكتبة اليهود في بابل كانوا هم الذين بدأوا تدوين التوراة في المناخ الإجتماعي والنفسي الذي تم بيانه، وهو ما انعكس على إعادة كتاباتهم للنصوص المشوشة التي كانت متاحة لديهم.

وكما قلنا فإن اليهود المنفيين إلى بابل كانوا أغلبيتهم العظمي من سبط يهوذا وأنهم حملوا معهم إلى بابل عداوتهم الموروثة مع الشعوب التي كانت تحيط بهم وكانوا يتناوبون معهم القتال فإذا ما هزموا الشعوب أعملوا فيهم القتل الجماعي والتدمير والسبي، وإذا ما هزمتهم تلك الشعوب أو هادنتهم عبدوا آلهتهم وتزاوجوا معهم

وفيما يلي أهم الشعوب المعادية لهم (والتي انتقلت عداوتهم لها إلى بابل أو أورثوها لأبنائهم) :-

-الكنعانيون: وهم من ذرية كنعان بن حام، وحام هو أحد ثلاثة أبناء النوح عليه السلام، والآخران هما سام ويافث

-الإسماعيليون العرب: وهم من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام

-والأدوميون: وهم من ذرية عيسو ابن اسحق عليه السلام والأخ التوأم اليعقوب (وهو إسرائيل) عليه السلام.

-والموآبيون، والعمونيون: وهم من ذرية لوط ابن أخي إبراهيم عليهما السلام. - الأراميون: وهم سلالة أرام بن سام.

(ويلاحظ أن الشعوب السالف ذكرها فيما عدا الكنعانيين هم من ذرية سام بن نوح أي أنها شعوب سامية) .

-الفلسطينيون، وبعض الشعوب البدوية الأخرى.

وقد انعكست النزعة العنصرية القبلية لدى الكتبة في بابل على كتابتهم للنصوص، تلك النزعة التي توارثها شعب يهوذا وانتقلت معهم إلى بابل، ثم نمت وترعرعت وتأصلت مع السبي الذي زرع في نفوسهم المهانة، مما أدى بهم إلى التجمع والتوحد والميل للعزلة في محاولة لإكتساب القوة المفقودة التي كانوا يحلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت