-ديارهم التي رمزوا إليها بجبل صهيون، ووضعوا الأناشيد والطقوس المتضمنة لذلك ومنها ما ورد في المزمور رقم 137 حيث يقول:
على ضفاف أنهار بابل جلسنا، وبكينا عندما تذكرنا أورشليم، هناك علقنا أعوادنا على أشجار الصفصاف. هناك طلب منا الذين سبقونا أن نشدوا بترنيمه، والذين عذبونا، أن نطربهم قائلين: انشدوا لنا من ترانيم صهيون. کيف نشدو ترنيمة الرب في أرض غريبة؟. إن نسيتك يا أورشليم فلتنس يميني مهارتها. ليلتصق لساني بحنكي إن لم أذكرك ولم أفضلك على ذروة أفراحي. إذکر يارب بني آدوم ما فعلوه يوم خراب أورشليم، إذ قالوا: اهدموا، اهدموا حتى يتعرى أساسها. يا بنت بابل المحتم خرابها، طوبي لمن يجازيك بما جزيتنا به. طوبى لمن يمسك صغارك ويضرب بهم الصخرة، انتهى النص.
(وهذا هو النص العربي الجديد NAV ، أما في النص العربي القديم OAV فكلمة اطفالك وردت بدلا من صغارك - وفي النسخة الدولية الجديدة NIV النص كالتالي:
وترجمته: طوبى لمن يمسك بأطفالك ويسحقهم ضاربا بهم الصخور). >
واستمر الكهنة والكتبة في بابل في إثارة الحماس بين الشعب في المنفى لقوميتهم ولوطنهم وللعودة إليه وفي تنمية وتأصيل الترعات العنصرية المتميزة للشعب الإسرائيلي، وأقاموا عبادات تقوم على طقوس كان أهمها الذبح وتقديم القرابين. كما كان الشعب اليهودي في بابل يؤدي ضريبة يحصلها الكهنة بخلاف الضرائب الحكومية، وأصبح الكهنة يمثلون طبقة إجتماعية خاصة وكونوا ثروات كبيرة. وتم إعطاء الحكم الذاتي لليهود في بابل، حيث كان يقوم بحكمهم حاکم منهم يعين في البلاط الملكي، وكان الشعب يعمل وفقا للقوانين التوراتية التي يضعها ويفسرها لهم حاخاماتهم.
وكانت النصوص التي كتبها كهنة بابل هي النواة لكتب العهد القديم التي بين أيدينا اليوم، والتي تم استمرار التدوين والإضافة إليها وتنقيحها وتعديلها حتى وصلت إلى شكلها النهائي عندما اجتمع في نهاية القرن الأول الميلادي بعض الكهان والباحثون في بلدة «جابنه» بالقرب من يافا في مدرسة «بيت مدراش، التوراتية،