فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 375

(- ويتضح لنا أيضا مما سبق أن الشعب الإسرائيلي ارتكب كل الموبقات والمعاصي وعبادة الأوثان وآلهة الشعوب الأخرى , لذلك فحسب نصوص الكتاب التي سبق بيان بعضها لم يكن مستحقا لأي تميز أو على عنصري على باقي الشعوب، بل كانوا يستحقون اللعن والمقت من الرب والطرد من الأرض ومن رحمة الرب وتسلط باقي الشعوب عليهم كما ورد في وعيد الرب لهم وهو ما تحقق. .

-إلا أن التفسير التطبيقي للكتاب المقدس رغم كل ذلك ما يزال يدعى الوعد الأبدي للشعب وحقه فيه علوة وأرض ويبرر ذلك بتبرير ظاهر الهوى والتكلف فيقول في صفحة 885 عن تفسير الوعد الوارد في نص أخبار الأيام الأول (17: 10 - 14) والذي يقول فيه الرب لداود:

( ... والآن أخبرك أن الرب سيجعل ذريتك ملوكا لإسرائيل. فعندما يحين الأوان لتلحق بآبائك، أختار من بعدك إبنا من نسلك ليخلفك، وأرسخ مملكته. وهو الذي يشيد لي بيتا، وأنا أرسخ عرشه إلى الأبد. وأنا أكون له أبا وهو يكون لي إبنا، ولن أحرمه من رحمتي کما حرمت منها شاول. بل أثبته في بيتي وملکوتي، ولا يتزعزع عرشه إلى الأبد

يقول التفسير في ذلك: ا ولماذا بعد هذا الوعد الأبدي أخذ بنو إسرائيل إلى السبي؟ كان الوعد لداود

يتكون من جزءين (؟!) ، كان أولهما مشروطة، فطالما أطاع نسل داود شرائع الله وأكرموه فإنهم يظلون دائما على عرش المملكة، أما الجزء الثاني فكان غير مشروط، فإبن داود سيجلس على عرشه إلى الأبد، وهذا الإبن هو يسوع المسيح (؟!) كان الجزء الأول متوقفة على طاعة نسل داود، أما الجزء الثاني فسيتحقق بغض النظر عن مسلك نسل داود"انتهى النص، وعلامات الإستفهام والتعجب من عندي."

والتعسف والتكلف في التفسير واضح لا يحتاج لمزيد من التعليق. وكما هو واضح جلي من النص أن الذي سوف يرسخ عرشه إلى الأبد ويكون للرب إبنا لا بحرم من رحمته المقصود به هو سليمان الذي وصمته أسفار الكتاب المقدس بالكفر، كما أن عرشه انتهي بوفاته وانقسم ما بين ولده وأحد قادته إلى أن زالت مملكة الإثنان ونسلهما بالسبي لأشور و بابل. ولم تقم لأي من ذريتهم بعد ذلك قائمة، كما أن المسيح عليه السلام لم يحدث أن كان ملكا أو جلس على عرش داود وسليمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت