فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 375

* وقد أدى كل هذا العجز في ميزانيات تلك الدول إلى تعويض ذلك بزيادة ضخ البترول .. !! مما أدى إلى تكرار الإنهيار في أسعاره وعندما صدر القرار المخطط الذي سمح للعراق بالنفط مقابل الغذاء استثناء من قرارات المقاطعة زاد إنهيار الأسعار ... !! وهكذا دخلت الدول في أزمات مالية متوالية يعلم الله مداها ...

وبالنسبة لسوريا ولبنان: أصدرت حكومة إسرائيل في منتصف ديسمبر 1980 قانونا يضم الجولان الإسرائيل وتطبيق القوانين الإدارية الإسرائيلية عليها، فأعلنت واشنطن في 19 ديسمبر 1981 معارضتها لهذا الإجراء وأنها لذلك توقف العمل باتفاق التعاون الإستراتيجي العسكري بين إسرائيل وأمريكا والذي كان قد تم التوقيع عليه من الجانبين في 30/ 11/ 1981 بعد استقبال رسمي عسکري حافل لوزير الدفاع إيريل شارون. وقد أثار هذا الموقف الأمريکي غضبا هائلا في إسرائيل وصرح شارون أن ذلك يضرب إسرائيل في قلب أمنها ويثير الشكوك في كل الإتفاقيات التي وقعتها واشنطن بما في ذلك اتفاقيات كامب ديفيد، ثم أعلن بيجن رئيس وزراء إسرائيل إلغاء ذلك الإتفاق مع أمريكا من جانب واحد وأقسم أنه لن يتخلى عن الجولان وقال موجها كلامه لأمريكا: «أنكم لن تخيفونا بعقوباتكم، وتم إصدار بيان من حكومة إسرائيل يشتمل سيلا من التوبيخ لواشنطن. وكان ذلك بمثابة إختبار للقوى بين الجانبين سارعت بعده واشنطن للتراجع والتنازل عن قراراتها وأكد ريجان أن الإتفاقية ليست لاغية من جانب أمريكا ولكنها مجمدة فقط، وأن الخلافات لن تنال من العلاقات الوثيقة مع الدولة اليهودية ولا تغير من إلتزام واشنطن ببقاء إسرائيل، وأنها لا تتعدى عاصفة سوف تمر بسرعة. ثم أعلنت واشنطن أنها ستعارض في مجلس الأمن أي قرار بفرض عقوبات على إسرائيل لرفضها سحب قرار ضم الجولان. وعلاوة على ذلك وللترضية تم في 28/ 1/ 1982 تقديم عرض أمريكي لإسرائيل يتضمن قيام شركتين أمريكتين بالتعاون مع الصناعات الجوية الإسرائيلية لإنتاج طائرات حربية مقاتلة في إسرائيل.

وخلال عام بعد ذلك غزت إسرائيل لبنان دون أن تحاول أمريكا الإعتراض.

ا ورغم صدور قرار الأمم المتحدة رقم 425 بإنسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بدون أي شروط رفضت إسرائيل كعهدها دائما مع كل قرارات الأمم المتحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت