فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 375

وع أما مارکس فلم ينظر لليهودية على أنها معتقد ديني ولكنه اعتبرها نشاطا اقتصاديا واجتماعيا، وأنها ليست إلا بورجوازية رأس المال.

* وكان مما قاله ماركس في كتابه المسألة اليهودية:-

-فلنناقش وضع اليهودي العادي وليس يهودي يوم السبت كما يفعل باور، يهودى الحياة اليومية. فلننظر إلى سر دين اليهودي الحقيقي في حياته، إن الحاجة العملية والمصلحة الشخصية هي الشيء الدنيوي في اليهودية، والسمسرة والنقود هما دين اليهودي وإلهه الدنيوي ...

-يوجد في اليهودية عنصر عام مناهض للمجتمع، وهو عنصر دفع بالتطور التاريخي إلى نقطة الذروة في الزمن الحاضر، ولابد أن يأتي بعده الإنحلال.

-يسعى اليهود إلى ما يسمونه (تحرير اليهود) ، ولقد تحرر اليهود فعلا ولكن على الطريقة اليهودية، فاليهودي مثلا الذي لا يحسب له حساب في قينا هو الذي يقرر بقوته المالية مصير الدولة كلها، واليهودي الذي قد يكون في أصغر المقاطعات الألمانية محروما من الحقوق هو الذي يقرر مصير أوروبا.

-لقد تحرر اليهودي على الطريقة اليهودية، وليس فقط بأن أصبح سيد السوق المالية، وإنما لأن المال أصبح بواسطته قوة عالمية.

-المال هو إله إسرائيل المطاع، وأمامه لا ينبغي لأي إله أن يعيش، أن المال يهزم جميع ألهة البشر ويحولها إلى سلعة، أن المال هو الذي يسيطر على الإنسان ويستعبده. لقد أصبح إله اليهود أيضا إلها للناس جميعا، وهذا انتصار لليهود.

-لقد انبثقت المسيحية من اليهودية، وقد انتهى بها الأمر إلى العودة لليهودية.

-ليس اليهودي هو الذي يسعى للتحرر من غير اليهود، وإنما المجتمع الإنساني هو الذي يسعى ليتحرر من اليهود.

وفي فرنسا انضم ماركس للجماعات الإشتراكية فطرد منها بسبب نشاطاته الثورية، فلجأ إلى انجلترا التي أعطته حق اللجوء. وهناك التقى بصديق عمره «أنجلز، وانضما معا إلى العصبة الشيوعية عام 1847 التي كان مقرها لندن، واشتركا في العام التالي وبتمويل من المرابين العالميين في إصدار البيان الشيوعي الأول الذي جاء في نهايته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت