استخدام كلمة اليهودية» للتعبير عن ذلك الدين، وسمي الفقيه منهم باسم رباي» أي سيدي ومعلمي.
وكان الفريسيون معارضين للحروب، لذلك لم يكونوا متحمسين للإشتراك في التمرد عندما قام به بعض اليهود ضد السلطة الرومانية. وقام زعيمهم «جوناثان بن زکاي» أثناء حصار الرومان للقدس بتسليم نفسه إليهم. لذلك سمحوا له بإقامة مدرسة توراتية «بيت مدراش» في بلدة «جابنه» قرب يافا على الساحل، وكانت مركزا للقاء الباحثين اليهود، وهي التي ذكرنا سابقا أنها قامت عند نهاية القرن الأول الميلادي بإختبار الكتب التي يتعبد بها اليهود والتي أطلقوا عليها اسم «القانون» ونبذوا ما سوى ذلك.
* وفي عام 130 الميلادي أنشأ الإمبراطور الروماني هادريان، مدينة محل ما تهدم من مدينة القدس على الطراز الروماني وسماها «إيليا كابيتولينا)، وأقام فيها معبدة للآلهة اليونانية. فقام بعض اليهود بقيادة «سيمون بن کوسيبا» الذي أطلقوا عليه إسم"بارکوخباه أي ابن النجم، بالثورة ضد السلطات الرومانية، وحاول ومن معه إقامة دولة لهم بالقدس وقتلوا بعض المسيحيين. فسحقهم الرومان عام 135 ميلادي وقتلوا بارکوخبا ومعظم المتمردين، وباعوا الباقين کعبيد في بلاد الرومان، وحرم الإمبراطور على اليهود وعلى المسيحيين من أصل يهودي دخول منطقة القدس، وأصدر أمر بقتل من يتم العثور عليه منهم هناك، وقام بهدم أي بناء عليه أي علامة تثبت انتماءه لليهودية."
وقد أضاف ذلك للتشتت السابق في عام 70 ميلادي تشتتا يهوديا آخر في سائر أنحاء المعمورة. وحمل اليهود معهم في الشتات الحقد والمرارة على كافة الشعوب، وامتزجت عنصريتهم وغرورهم بالشعور بالضعف فاتخذوا من الدس والمداهنة والإبتزاز والسعي لتجميع مصادر القوة وأهمها الذهب والأموال، أسلحة تحمي ضعفهم خاصة مع مالا قوة من عذاب واضطهاد في شتاتهم من الشعوب الأخرى التي كانت الشعوب تزيد منها كلما اكتشفت أساليبهم الخفية الغير سوية. فانعزلوا في شتاتهم في مناطق خاصة بهم ليقوى بعضهم بعضا وهربا من نبذ البشرية لهم، وخططوا لإكتساب كل ما يستطيعون من عناصر القوة بالحلال والحرام وبالأساليب السوية وغير السوية.