فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 375

عقائد المسيحيين ونصوص كتبهم تلك الواضحة اضطهدوا الشعوب اليهودية وأعملوا فيهم القتل والتشريد لقرون عديدة، ثم بعد ذلك يأتي ذلك المرسوم المشبوه .. !!

* وقد آمن بالسيد المسيح الكثير من اليهود، واحتملوا مع كل من آمن به ورسالته كل التعذيب والتقتيل والهوان من جانب الرومان ومن جانب باقي اليهود الذين أبوا الإيمان برسالة السيد المسيح عليه السلام، ولقد حسن إيمان اتباع المسيح وثبتوا على دينهم رغم كل ما لاقوه من معاناة.

وقام اليهود بترويج إفتراءاتهم على السيدة البتول مريم العذراء، وقذفوها بالفحشاء ولعنوها وابنها وقالوا بأنهما في الدرك الأسفل من النار وأدرجوا ذلك فيما بعد في التلمود الذي دونوه ابتداء من القرن الثاني الميلادي وحتى القرن السابع الميلادي حسبما سوف نبينه.

و وبعد ذلك ساءت علاقة اليهود بالرومان تماما عندما ثار جماعة من اليهود ضد الحاكم الروماني عندما فرض ضرائب على المواطنين، وذلك رغم حث الكهنة اتباعهم من اليهود بالخضوع لها. وطلب الثوار فوق ذلك بالحكم. فتوالي قمع الرومان لليهود إلى أن أرسل إليهم نيرون عام 67 ميلادية جيشة من الشمال بقيادة فسباسيان وجيش من الجنوب قادما من الأسكندرية، فقضى الجيشان على جيوب التمرد في أنحاء فلسطين تاركين القدس مفضلين أن يصفى اليهود فيها بعضهم بعضا.

وبعد انتحار نيرون في العام التالي توقفت الحرب، وظلت متوقفة لمدة عام إلى أن استقرت الأمور وتم اختيار فسباسيان امبراطورة رومانية خلفا لنيرون، فسافر إلى روما مخلفا إبنه «تيتوس» الذي قام بتدمير أورشليم (القدس) والمعبد عام 70 ميلادي، وقام بتشتيت أعداد كبيرة من اليهود في أنحاء الأرض، وأخضع من بقي منهم لحكم روما.

وبعد دمار أورشليم والمعبد اختفت الكهانة وتوقفت الطقوس اليهودية بما في ذلك تقديم الذبائح والقرابين التي كانت هي كل ما يقوم به اليهودي من عبادات.

ولم تكن كتب الشريعة والتوراة متاحة للعامة حيث كان الكهنة يحتفظون بها في المعبد الذي دمر، وذلك فيما عدا ما كان قد دونه الفريسيون منها. فأخذ فقهاؤهم بعد اختفاء الكهنة والمعبد في إرشاد الناس في المسائل الدينية، وبدأ منذ ذلك الحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت