الصفحة 54 من 68

لو خُيرت أمريكا وغيرها من دول الكفر والاستكبار بأن تُدعم وتُمد في حربها على الإسلام والمسلمين بالعسكر والجند أم بالبترول عصب الحياة، وكل صناعة وتقدم تكنولوجي، لاختارت البترول عصب الحياة والاقتصاد، وهذا أمر يُجمع عليه جميع العقلاء والمراقبين، باستثناء مشايخ الإرجاء والسلطان فإنهم مصابون بالعور الذي لا يُريهم إلا محاسن الطاغوت، والفُتات الذي يرميه إليهم!

ومنها: أي من الكفر المضاف إلى كفر النظام السعودي ليعلو بعضه بعضًا، فيزداد كفرًا على كفر، ما صرح به عضو مجلس الشورى، ورئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية الدكتور عبد بن صالح العبيد، في مقابلة له مع قناة العربية، في برنامج إضاءات، فقال: (الجمعية الوطنية في المملكة العربية السعودية أنشئت وفقًا لمبادئ باريس التي سيقوم عليها إنشاء الجمعيات الوطنية في مختلف أنحاء العالم، نعم الجمعية تحتكم إلى ضوابط حقوق الإنسان التي أقرتها الجمعية العامة للمم المتحدة، وتبنتها جمعيات حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم، مبادئ باريس هذه تبنتها الأمم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة هي التي تعمل على تنفيذها، ونسقنا مع الجمعية العاملة للأمم، مع لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، قبل أن ننشئ هذه الجمعية، وعرضنا عليهم هذا النظام، عندما انتهى عملي في الرابطة تم الاتصال بي من قبل الدولة وقيل لي: هل لديك استعداد لأن تنشئ جمعية أهلية لحقوق الإنسان؟ فكان أنه إذا كانت على مبادئ باريس فأنا مستعد للعمل، إذا كانت على هذه الأسس، فبالفعل هي لا ينبغي أن تنشأ إلا على هذه الأسس، وبالتالي تم عرض الأسماء - أسماء مؤسسي الجمعية - ووافقت الدولة على هذه الأسماء، أيضًا بالنسبة لهذه الأسماء تم التشاور فيها مع الجهات المعنية: وزارة العدل بالدرجة الأولى، وزارة الداخلية التي هي الجهة التنفيذية بالدرجة الثانية، ووزارة الخارجية بالدرجة الثالثة، أنشئت هذه الجمعية بموافقة سامية، مثل جمعية حقوق الإنسان ما فيه مرجعية لها ترجع إليها سوى رأس الدولة؛ وهو الملك ولهذا أعطى الملك الإذن؛ فكان النص هو أن لا بأس من قيامكم بهذا العمل) اهـ.

ففي هذه العبارات المنقولة من كلام المذكور أعلاه، يتلخص أمران جليان.

أولهما: قيام هذه الجمعية السعودية لحقوق الإنسان على مبادئ وشرائع مبادئ باريس الكفرية وليس على مبادئ وشرائع الإسلام السمحة، وهذا عدول صريح عن التحاكم إلى شرع الله تعالى إلى التحاكم إلى شرائع الطاغوت، وتفضيل صريح لها على شرائع الإسلام ذات العلاقة بحقوق الإنسان، وهذا كفر بواح لا يشك فيه إلا من أعمى الله بصره وبصيرته، كما قال تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} النساء:65. وقال تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت