يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا النساء:60. وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ} محمد:25 - 26. وقال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} المائدة:50.
ثانيًا: أن هذه الجمعية القائمة على الكفر والتحاكم إلى الكفر إنما وجدت وقامت بإذن وموافقة الملك ومؤسسات حكومته، كوزارة العدل، والداخلية، والخارجية، أي أن هذا الكفر يتحمل مسؤوليته وتبعاته بالدرجة الأولى النظام السعودي والفئة الحاكمة المتسلطة فيه، إذ لولاهم لما قام وأنشئ هذا الصرح من الكفر البواح!
والسؤال الذي يفرض نفسه على مشايخ الإرجاء والسلطان، وننتظر له الجواب منهم:
بما تردون هذا الكفر، وكيف تصرفونه عن ظاهره، وتمنعون لحوقه بفاعليه؟!
أعملوا دهاءكم، وفقهكم، وتلبيساتكم، وتأويلاتكم، ثم أتوا صفًا، فلن تقدروا على تأويل هذا الكفر ورده عن أهله وأصحابه؟!
ومنها: أي من الكفر المضاف الذي يمارسه النظام السعودي وتمارسه العائلة المالكة، هو ما فاجأنا به وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس عندما ذكر في كتابه الأخير"ثلاثة أشهر هزَّت سورية": (أن الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي وقائد الحرس الوطني كان يدفع لرفعت الأسد شهريًا خمسة ملايين دولار) اهـ.
ومعلوم من يكون هذا رفعت الأسد؛ إنه المجرم النصيري البعثي قائد ومؤسس سرايا الدفاع الذي كان وراء مجزرة حماه، والتي ذهب ضحيتها عشرات الآلاف من المسلمين، وكذلك كان السبب والمنفذ لمجزرة سجن تدمر التي قتل فيها رميًا بالرصاص أكثر من ألف شاب أسير من خيرة وصفوة شباب الإسلام!
فالنظام السعودي، وتحديدًا ولي عهده عبد الله، شريك لهذا المجرم في كل جريمة ارتكبها بحق الإسلام والمسلمين في سورية، وما أكثر جرائمه!