بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم؛ علي عبد العال
تبدو الرياض وكأنها غير مستعدة لتفويت أي فرصة، تسنح لها، من أجل استعادة"الدفئ"لعلاقاتها مع الولايات المتحدة، والتأكيد على صدقية تحالفها مع مؤسسات الحكم الأمريكية ووفائها لهذا التحالف، فضلًا عن استمرارها كوسيط أساس للأمريكيين في العالم العربي والمنطقة.
فلم تكد تنتهي العاصفة التي أحدتثها الاستقالة المفاجئة للسفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأمير تركي الفيصل والتكهنات التي ثارت في أعقابها، حتى تحدثت المصادر الصحفية والدبلوماسية عن رغبة الرياض في تعيين عادل الجبير - مستشار السياسة الخارجية للعاهل السعودي - سفيرًا جديدًا لها في واشنطن.
ونقلت وكالة"رويترز"للأنباء عن هذه التقارير؛ أن المملكة العربية أبلغت الخارجية الأمريكية نيتها في تعيين الجبير بالمنصب - الذي تركه شاغرًا الأمير تركي الفيصل - على أن يتولى مهماته رسميًا مطلع فبراير المقبل.
وقالت تلك المصادر: إن الجبير [44 عامًا] - الذي درس في جامعة"نورث تكساس"وحصل على شهادة الماجستير من جامعة"جورج تاون"- شخصية معروفة جيدًا في أوساط الإدارة الأمريكية وأيضًا في الإعلام.
وهو ما اعتبرته - التعيين المنتظر - صحيفة"واشنطن بوست"يمثل صعودًا بارزًا في الدبلوماسية السعودية، لرجل خدم في واشنطن كمساعد خاص للسفير الأسبق الأمير بندر بن سلطان، وروت الصحيفة أن عملية التعيين أحيطت بسرية، فقد خلت رسالة التعيين - المطبوعة التي سلمت لوزارة الخارجية الأمريكية - خلت من اسم السفير المعين, والذي دونه المبعوث السعودي الذي سلم الرسالة قبل قليل من تسلميها.
وإذا ما تمت مراسم تعيين عادل الجبير سفيرًا لبلاده في واشنطن، فإن تلك الخطوة ستثير حتمًا تساؤلات عديدة لدى أوساط المتابعين لتطورات السياسة الخارجية للسعودية.