اجتماع"جدة"والدور السلولي الجديد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله فاضح المنافقين الذي تكفل برد كيد الماكرين على المسلمين، والصلاة والسلام على قاهر المشركين نبينا محمد وعلى آله و أصحابه أجمعين.
أما بعد ...
فها نحن نعيش مع آل سلول فصلًا جديدًا من فصول تاريخهم المثقل بأدوار الخيانة و المواقف الريادية في خدمة الصليب، ولم يتخلوا الى الآن عن موقع الصدارة في إنفاذ إرادته في أرض الوحي ومن حولها.
فقبل عقود خلت؛ كانوا المتكأ الذي استند إليه الإنكليز لغزو بلاد المسلمين، ليأتونا بعباد الصليب أسيادًا للديار.
ومنذ ذلك الحين وهم يعملون على وأد الجهاد والتمكين للصليب، وقد خانوا الأمة في أقدس مقدساتها وطعنوا المسلمين بأعز ما يملكون، يوم جعلوا من أرض الوحي نُزلًا لإخوة القردة والخنازير، وقاعدة لانطلاق الحملات الصليبية على أراضي المسلمين، فأبوا إلا المشاركة في تسليم دار الخلافة - بغداد - إلى عدوة المسلمين الأولى أمريكا.
وها هم يكملون اليوم ما بدؤوه بالأمس القريب.
فالمشهد الذي نراه أمامنا اليوم يسير على النحو الآتي:
التراشق بالتصريحات بين حكومة"العلاقمة"و"السلولييين".
سعود الفيصل يتباكى على العراق، ويدعو إلى إطلاق سراحه من قبضة الإيرانيين.
خليل زادة يزمع الذهاب إلى أرض الرسالة للتباحث مع آل سلول حول العراق.
التحضير لمؤتمر في جدة للخروج بمقررات حول الوضع في العراق.
إيفاد اليهودي عمرو موسى إلى بغداد للقاء المسؤولين فيها.
ولسائل أن يسأل، وما هو دور آل سلول في هذا المشهد؟
لقد أظهر السلوليون قدرا كبيرا من التعاطف مع أبناء عمومتهم في العراق! وهم الذين شاركوا بالأمس القريب بجريمة حصارهم، ولما سأل وزير الخارجية - المتعاطف مع سنة العراق - عن ذلك، قال: (نحن نلتزم بالشرعية الدولية) .
ولما أرادت أمريكا غزو العراق لم تجد أفضل من القواعد المبنية على أرض الوحي بأموال المسلمين لتكون المنطلق للحملة الصليبية الجديدة، والصليبيون اليوم يصولون في ديار المسلمين بالبترول الذي يرسله آل سلول، بل حتى الماء"الصحي"المعقّم، والعصير"المنعش"الذي يشربه هؤلاء الخنازير تأتي به شاحنات آل سلول الى المعسكرات الأمريكية بحماية المروحيات، هذا فضلا عن التعاون الاستخباراتي.
ناهيك عن سكوتهم وتغاضيهم عن المذابح الرهيبة التي تعرض لها أهل السنة منذ ثلاث سنوات.
فما الذي تغير؟
إن الدور السلولي في هذا الوقت بالذات هو أقبح دور، فحيث أحيط بالأمريكان وباتوا على أعتاب الهزيمة التي لا يُنكرها إلا من طمس الله على قلبه وبصره، وبعد فشل العلقميين بما عُرف عنهم من رعونة، في إدارة الحرب لصالح الأمريكان.
راحت أمريكا تستنجد بمن حولها و وقع اختيارها على السلوليين لإخراجها من محنتها، ولم يتردد هؤلاء بقبول شرف الخدمة كما تعهد به جدّهم قبل عقود لدولة"صاحبة الجلالة"بريطانيا"العظمى".
واللعبة القبيحة المتوقعة من هذا الجمع - غير المبارك - هو التباكي على السنة وفضح جرائم الرافضة بحقهم، ليأتي بعد ذلك إعطاء دور للمحسوبين على السّنة في العملية السياسية و"اللعبة الديمقراطية".
ولكن هيهات هيهات، {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءةٌ فِي الزُّبُرِ} .
والله أكبر، الله أكبر، ولله العزة ولرسوله وللمجاهدين.
أبوميسرة العراقي
القسم الإعلامي
لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين
الاثنين، 30/شعبان/1426 هجرية