الصفحة 53 من 68

وفي جريدة القدس نشرت في مقال لها تحت عنوان"مقامرة سعودية لإنقاذ بوش"8/ 8/2004: (بادرت الحكومة السعودية بالإعلان عن زيادة إنتاجها النفطي بحوالي مليون وربع المليون برميل في محاولة من جانبها لتخفيض أسعار النفط، والحيلولة دون وصولها إلى معدلات مرتفعة، يمكن أن تُلحق الضرر بالاقتصاد الغربي، والأمريكي على وجه الخصوص) .

ونقلت عن الكاتب الأمريكي الشهير"بوب ودورد"قوله في كتابه الأحدث حول خطط الحرب في العراق: (أن الأسرة الحاكمة السعودية تعهدت للرئيس الأمريكي جورج بوش بدعم حملته الانتخابية، وبذل كل ما يمكن من جهود من أجل فوزه في الانتخابات وذلك من خلال تخفيض أسعار النفط لضمان استمرار التحسن الاقتصادي الأمريكي، وأضاف أن الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز السفير السعودي في واشنطن حمل هذا التعهد شخصيًا إلى الرئيس بوش) اهـ.

والسؤال الذي يطرح نفسه وينتظر إجابة صريحة من مشايخ النظام وبطانته:

تحت أي خانة يندرج هذا الموقف للنظام السعودي السخي والكريم على دولة تعلن الحرب بكل صراحة ووضوح على الإسلام والمسلمين في جميع أماكنهم وأمصارهم، تحت الموالاة الصغرى أم الموالاة الكبرى التي تخرج صاحبها من الملة، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} المائدة:51. وقال تعالى: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} المائدة:81.؟!

أي موالاة أصرح وأظهر من هذه الموالاة التي يُظهرها النظام السعودي نحو راعية الكفر والإرهاب العالميين أمريكا؟!!

كل طائرة إسرائيلية تقصف أبناءنا وإخواننا في فلسطين، وتدمر عليهم منازلهم، فالبترول السعودي، شريك لهم في الجرم والوزر؛ إذ لولا البترول السعودي لما استطاع الطيران الصهيوني أن يُحلق ساعة في سماء فلسطين!

وكل صاروخ أو قذيفة تُرمى على أهلنا وإخواننا في العراق أو في أفغانستان من قبل القوات الأمريكية الغازية، فللبترول السعودي نصيب في الوزر والإجرام، إذ لولا البترول السعودي الذي يُضخ بسخاء لأعداء الأمة، لما طارت لهم طائرة، ولا تحركت لهم مصفحة أو دبابة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت