وفي أكثر من تصريح رسمي له، كان الجبير قد أكد على تعاون بلاده التام مع الولايات المتحدة، وحرصها على تطبيق كل التوصيات في سبيل ما أسماه"الحرب على الإرهاب"والقضاء على كل ما ينمي البغض للغرب ويدعو إلى كراهيتهم.
وبالرغم من أن مجلة"التايم"الأمريكية الشهيرة منحته في أحد أعدادها لقب"رجل الأسبوع"، إلا أن الرافضين لدوره - من السعوديين - يرون في الجبير رجلًا عاش طريقة أمريكية وأولع بها حتى أصبح أمريكيا، أكثر منه سعوديًا، ويقولون: إنه انفق - في إحدى مهامه - 25 مليون دولار كانت نتيجتها أن 63% من الأمريكيين يكرهون السعودية.
حيث يقال؛ إن الجبير متورط في قضية مالية بالتعاون مع صديقه الأمريكي"مايكل بتروزلو"مالك شركة"كورفس"للعلاقات العامة، والتي استهلكت عشرات الملايين من أموال الدولة السعودية في حملات إعلامية فاشلة.
ومن الأعمال التي تظل محفورة في ذاكرة السعوديين والعرب والمسلمين عمومًا؛ الدور الكبير الذي سعى الجبير للعبه من أجل حل"مؤوسسة الحرمين الخيرية"، والتحريض على فصل المئات من خطباء المساجد والأئمة في المملكة، فضلًا عن دوره المُحرض على قضية مراجعة المناهج الإسلامية وإلغاء بعض السور القرآنية من الكتب الدراسية والتعليمية.
ومما ينسبونه له من الآراء قوله: (لا يمكن أن تكون مسلمًا إذا لم تؤمن بالعهد القديم والعهد الجديد، ولا يمكن أن تكون مسلمًا إذا لم تؤمن باليهودية والنصرانية) !
ولكن كيف تمكن هذا الشاب - المولود في مدينة"حرمة"- 180 كيلو شمال الرياض - وفي ظروف حياتية بدائية - من الوصول سريعًا إلى قلب القرار السعودي؟ حتى تبوأ مناصب حساسة في الديوان الملكي, وهو الذي عاش معظم حياته خارج السعودية؟!
وهنا يتوقف المراقبون كثيرًا أمام ملحوظة أن"الجبير"ليس عضوًا في الأسرة الحاكمة، وكان من المعتاد أن يحمل مثل هذه الحقائب البارزة في الدبلوماسية السعودية واحدًا من أبناء العائلة الملكية.
وإن المتصفح بتأن السيرة الذاتية لعادل لجبير لا يمكن أن يستبعد أن يكون هذا الشاب هو المُنسق الحقيقي للسياسة الأمريكية في السعودية والتحركات السعودية في الولايات المتحدة، وأهم قناة اتصال سعودية مع اليهود في أمريكا وخصوصًا منظمة اللوبي الصهيوني"إيباك".