وفي إشارة إلى ما يميز شخصية هذا الشاب السعودي، وصفته"واشنطن بوست"الصحيفة الأمريكية المخضرمة؛ بـ"عاشق مناديل الجيب"، في حين أنه كان إذا سافر الرياض يرتدي غترته وثوبه، ويضحك مع إصدقائه الأمريكيين قائلًا: (إن السعوديين يحبون إرتداء الشراشف البيضاء) !
ومن المعروف عن الجبير أنه دائمًا ما يفتخر بكونه لا يطيق اللباس الوطني السعودي، وبكونه أعزب، ومن الأعضاء المميزين لجماعة"مقهى ميلانو"في واشنطن.
وبينما لا يشك العارفون بشخصية الرجل في أن هذا الشاب - الذي قضى جل حياته خارج أراضي المملكة - متحدث لا يشق له غبار، واستطاع لفت الأنظار إليه في سنوات قليلة، رأى المراقبون أن عملية تعيينه لا يمكن عزلها أبدًا عن التطورات الداخلية التي تشهدها الولايات المتحدة، في ظل هيمنة ديمقراطية منتظرة.
ويعدّ الجبير من الشخصيات المألوفة لدى مؤسسات الإعلام الأمريكية، وخاصة بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر/2001م، حيث أوكل له النظام السعودي الرد على الانتقادات الحادة التي وجهها الأمريكيون، بعد أن ربطوا المملكة بما يسمى"الإرهاب"نتيجة اشتراك 15 سعوديًا من بين 19 قاموا بالتفجيرات.
وظهر الجبير على شبكة التلفزيون الأمريكية"سي إن إن"وغيرها من شبكات التلفزة، ليدحض ما يقال عن أن زعيم تنظيم القاعدة - أسامة بن لادن - يتمتع بشعبية كبيرة في المملكة العربية، وذهب - في معرض رده - إلى أن"المملكة في صدام مع القاعدة, وتحارب - من أسماهم - الإرهابيين ومن يدعمهم"، لأن:"بن لادن يريد تقويض النظام السعودي"على حد رؤيته.
وسبق لعادل الجبير أن عمل ناطقًا رسميًا في عدة مناسبات ممثلاُ السياسة السعودية في أمريكا، ومدافعًا عن شخصيات نافذة في الأسرة الحاكمة، وأدلى بالعديد من التصريحات لوسائل الإعلام.
فقد نفى لقناة"فوكس"الأمريكية ما ردده الأمير نايف بن عبد العزيز، في حواره مع صحيفة"السياسة"الكويتية من أن الصهاينة وراء أحداث 11/سبتمبر، مؤكدًا أن اسامة بن لادن وحده هو المسؤول عنها.
وفي العام 2004م حضر إلى واشنطن لإحتواء ردود الفعل الصهيونية واليمينية الأمريكية على التصريح الذي أدلى به الملك عبد الله بأن"أيادي صهيونية تقف خلف 95 في المئة من الهجمات المسلحة في المملكة"، وسعى إلى تنظيم رحلة لوفد من اليهود