الصفحة 34 من 68

وإبراهيم جميعي وعبد الله الدملوجي وفؤاد حمزة وجمال الحسيني ورشدي ملحس وعبد الله بن عثمان وسواهم.

قضى"عبد الله فيليبي"آخر أيامه ما بين عامي 1958 - 1960؛ معتكفا في منزله لتدوين مذكراته وتسجيل ملاحظاته على نشاطات الأسرة السعودية بعد الملك عبد العزيز.

لم يكن"فيليبي"يخفي امتعاضه مما آلت إليه الأحوال, وعبر عن ذلك مرة فقال: (لم يقدم لنا الحكم الحالي سوى القصور الملكية) .

في زيارته الثانية إلى بريطانيا وجد"فيليبي"زوجته الأولى البريطانية"دورا"قد توفيت، فأمضى في بريطانيا مدة بين أولاده وأحفاده، جمع خلالها رسائله لزوجته الإنجليزية وكل كتبه ومراسلاته، وشحنها إلى بيروت ومنها إلى الرياض، كما جمع كل المواد التي نشرها في الموسوعة البريطانية خلال إقامته في السعودية وأعاد صياغتها.

وتجدر الإشارة إلي أنه كان قد اتفق مع المليونير السعودي"حسن الشربتلي"- من مدينة جدة - على ترجمة القرآن الكريم إلى الإنجليزية, واتفقا على إصدار طبعة عادية وأخرى فاخرة, بكلفة تصل إلى 28000 جنيه استرليني - وكانت تعتبر كلفة عالية جدا في حينها - فأعد الترجمة وسلمها للمليونير الذي اختفى معها في أوروبا، ولم يسمع"فيليبي"عنه من بعد شيئا.

كما أنهى"فيليبي"وضع كتاب مطول عن تجربته في شرقي الأردن، شرح فيه ظروف إنشاء هذه الدولة، وخفايا الصراع بين الأسرتين الهاشمية والسعودية, وتأثير ذلك الصراع على مشكلة فلسطين, وعلى نشأة وطن قومي لليهود فيها.

وقد قال مرة عن كتابه هذا: (يجب أن ينشر كاملا، أو ألا ينشر إطلاقا) .

والذي حدث أن الكتاب لم ينشر مطلقا ولم يعرف مصيره! بينما نشر في واشنطن بعد وفاته كتابه الآخر عن تجارة النفط السعودية.

وفي عام 1959 حج مع الأسرة السعودية المالكة بكاملها, وصلى إماما بهم في مكة المكرمة - رغم اعتراض البعض على إمامته - ويروى أن الملك فيصل - وكان أميرا في حينها - نهر المعترض مسكتا إياه.

كان"فيليبي"يمضي الساعات الطوال في مناقشة وانتقاد السياسة العامة وأوضاع الأسرة السعودية, وخاصة مع الأمير عبد الله بن عبد العزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت