فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 42

فقد أخطأ «، [1] ونحو هذا. كما ورد النهي عنه أو الامتناع عن مثله عن جماعة من كبار الصحابة والسلف، من ذلك ما روي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه سئل عن (مقيتا) من قوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا} النساء: 85، فقال:» أي سماء تظلني، وأي أرضي تقلني إن قلت في كتاب الله ما لم أعلم «. [2] كما روي عن عمر امتناعه عن تفسير (أبَّا) من قوله تعالى: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} عبس: 31، إذ قرأها على المنبر فقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأب؟ ثم رجع إلى نفسه فقال: إن هذا التكلف يا عمر. [3] وهكذا روي عن عائشة وابن عباس وعمر بن عبد العزيز وغيرهم. [4] فنزلوا هذه الأحاديث والآثار الواردة في النهي عن التفسير بالرأي على قسمين من التفسير أحدهما: تفسير اللفظ لاحتياج المفسر له إلى التبحر في معرفة لسان العرب، وثانيهما: حمل اللفظ على أحد معنييه، لاحتياج ذلك إلى معرفة أنواع من العلوم، ولذا قال بعضهم بعدم جواز التفسير بغير المسموع، وإن كان المفسر ممن تفنن في العلوم، واتسع باعه. [5]

(1) رواه أبو داود والترمذي والنسائي، قال الترمذي: غريب، وفيه سهيل بن أبي حزم تكلموا فيه، سنن أبي داود: 3/ 319، تحفة الأحوذي:8/ 279 وجمع الفوائد:2/ 162. واللفظ لأبي داود.

(2) شعب الإيمان: البيهقي: 5/ 292 برقم (2200) وقال: ورواه ابن أبي مليكة عن أبي بكر مرسلا بلفظ آخر. وينظر: تفسير الطبري: 1/ 37 - 38 ومقدمة في أصول التفسير: 103.

(3) مقدمة كتاب المباني:184.

(4) المصدر السابق: 202.

(5) البرهان في علوم القرآن: 2/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت