2 -الدلالة على أن الحكم مقصور على المعنى المجرد للفعل؛ من غير نظر لوصف يلابسه، أو لشيء آخر يتصل به؛ نحو: أعجبني أن أكلتَ، أي مجرد أكلك لذاته؛ لا لاعتبار أمر خارج عنه؛ ككثرته، أو قلته، أو: بطئه، أو سرعته، أو حسن طريقته، أو قبحها ... ولو قلنا: أعجبني أكلك ... لكان محتملًا لبعض تلك الأشياء والحالات.
3 -الدلالة على أن حصول الفعل جائز لا واجب، نحو: ظهر أن يسافر إبراهيم. فالسفر هنا جائز. ولو قلنا: ظهر سفر إبراهيم لساغ أن يسبق إلى بعض الأذهان أن هذا الأمر واجب.
4 -الحرف على إظهار الفعل مبنيًّا للمجهول؛ تحقيقًا للغرض من حذف فاعله. وذلك عند إرادة التعجب من الثلاثي المبني للمجهول؛ ففي مثل: عُرِفَ الحق، يقال: ما أحسن ما عُرِف الحق. [1]
الفروق بين المصدر المؤول والمصدر الصريح:
1 -أنه لا يصح وقوع المصدر المؤول من"أنْ"والفعل مفعولًا مطلقًا مؤكدًا للفعل؛ فلا يقال: فرحت أن أفرح. في حين يصح أن يؤكَّد الفعل بالمصدر الصريح؛ مثل: فرحت فرحًا.
2 -لا يصح أن يوصف المصدر المؤول؛ فلا يقال: يعجبني أن تمشيَ الهادئ، تريد: يعجبني مشيك الهادئ. مع أن الصريح يوصف.
3 -قد يسد المصدر المؤول من"أنْ"والفعل مسد الاسم والخبر في مثل: عسى أن يقوم الرجل؛ على اعتبار"عسى"ناقصة، والمصدر المؤول من"أنْ"والمضارع وفاعله
(1) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - (1/ 176) النحو الوافي - (1/ 415) المذكرات النحويه شرح الألفيه - (1/ 110)