المبحث الثاني:
(ما) أكثر استعمالها في غير العقلاء:
(ما) من الأسماء - الموصولة وهو الموصول المشترك. وهو الذي لا يختص بنوع معين، وإنما يصلح للواحد وغيره، دون أن تتغير صيغته، والصلة هي التي تحدد المراد،
و تستعمل لغير العاقل في أصل الوضع نحو: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ بَرَكَةٍ» [1]
، وله مع العاقل نحو: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [2] .
ولأنواع من يعقل، نحو: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ} [3] ،
وللمبهم أمره كقولك؛ وقد رأيت شبحا:"انظر إلى ما ظهر"
و (من) و (ما) في اللفظ مفردان صالحان للمثنى والمجموع والمؤنث، فإن عني بهما أحد هذه الأشياء، فمراعاة اللفظ فيما يعبر به عنهما من الضمير والإشارة ونحوهما، أكثر وأغلب، وإنما كان كذلك لأن اللفظ أقرب إلى تلك العبارة المحمولة عليهما من المعنى، إذ هو أي اللفظ وصلة إلى المعنى، وكذا في غير (من) و (ما) . [4]
وأكثر استعمالها في غير العاقل، وتكون للمفرد بنوعيه، والمثنى والجمع بنوعيهما. [5]
(1) صحيح مسلم ـ باب بيان كفر من قال مطرنا بنوء - (1/ 59)
(2) سورة الحشر، الآية ـ 1
(3) النساء الآية: 3
(4) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - (1/ 161) المذكرات النحويه شرح الألفيه - (1/ 124) شرح الرضي على الكافية - (3/ 56) تعجيل الندى بشرح قطر الندى - (1/ 85)
(5) لما كانت"ما"إحدى الموصولات المشتركة التي لفظها مفرد مذكر، ومعناها قد يكون غير ذلك، جاز في الضمير العائد إليها أن يكون مطابقا للفظها أو لمعناها، كالذي سبق في - من"الموصولة، وغير الموصولة-"