فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 135

يسد مسد اسمها وخبرها معًا. وليس كذلك الصريح.

4 -قد يسد المصدر المؤول من"أنْ"والفعل مسد المفعولين فيما يحتاج إلى مفعولين؛ مثل:"حَسِبَ"في قوله تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا} [1] وليس كذلك الصريح. ومثلَ هذا يقال في:"أنَّ"و"أنْ"الناسختين -أرى: المشدّدة والمخففة- مثل قول الشاعر:

فإنك كالليل الذي هو مُدْرِكي ... وإنْ خِلتُ أن الْمُنْتَأى عند واسع [2]

5 -يصح أن يقع المصدر المؤول خبرًا عن الجثة من غير تأويل في نحو: عليّ إما أن يقول الحق وإما أن يسكت؛ لاشتماله على الفعل والفاعل والنسبة بينهما بخلاف المصدر الصريح.

6 -هناك مواقع إعرابية يصلح لها المصدر الصريح دون المؤول. [3]

هل المصدر الصريح يدل على الزمن بنفسه أم تبقى الدلالة على الزمن ملحوظة، ومستفادة من العبارة الأصلية التي سبك منها؟

من المعلوم أن المصدر الصريح"مثل، أكْل، شُرْب، قيام، قعود"لا يدل على زمن مطلقًا، وكذلك المصدر المؤول الذي يكون نتيجة سبك الحرف المصدري وصلته؛ فإنه -وقد صار مصدرًا- لا يدل بنفسه على زمن مطلقًا. ولكن تبقى الدلالة على الزمن ملحوظة، ومستفادة من العبارة الأصلية التي سبك منها؛ فكأنه يحمل في طيه الزمن الذي كان في تلك العبارة قبل السبك. أما هو فلا يدل بذاته المجردة على زمن. وبالرغم من هذا لا يمكن معه إغفال الزمن السابق على السبك، وخاصة بعد أن عرفنا أن ذلك الزمن قد يكون سببًا من أسباب اختيار المصدر المؤول دون الصريح؛ ففي نحو: شاع أنْ نهض العرب في كل مكان، نقول:"شاع نهوض العرب في كل مكان"،

(1) العنكبوت ـالآية 2)

(2) أول من نبّه على هذا المعنى النابغةُ الذبيانيُّ في قوله للنعمان بن المنذر: الطويل , انظر: زهر الأداب وثمر الألباب - (2/ 404)

(3) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - (1/ 175) النحو الوافي - (1/ 417)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت