الصفحة 29 من 41

ونؤمن بأن الميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم وذريته؛ حق، وأنه سبحانه خلق عباده حنفاء فاجتالتهم شياطين الجن والإنس عن دينهم، وشرعت لهم ما لم يأذن به الله، وأن المولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه أو يشركانه.

ولذلك نعتقد أن كل من دان بغير دين الإسلام فهو كافر، سواء بلغته الرسالة أو لم تبلغه، فمن بلغته؛ فهو كافر معاند أو كافر معرض، ومن لم تبلغه؛ فهو كافر جاهل، فللكفر درجات، كما أن للإيمان درجات.

ومع هذا؛ فلم يكتف الله تعالى بحجة الميثاق والفطرة على عباده، فأرسل إليهم الرسل يذكرونهم بالميثاق الذي أخذه الله عليهم، وأنزل عليهم كتبه وجعل آخرها كتابه المهيمن عليها"القرآن الكريم"، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وحفظه من التبديل، وجعله حجة بالغة واضحة قائمة على كل من بلغه، فقال: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا القُرآنُ لأُنْذِرَكُم بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام: 19] ، فدين الله في الأرض والسماء واحد هو دين الإسلام.

قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ} [آل عمران: 19] ، وقال تعالى: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيْنًَا} [المائدة: 3] ، فنحن ندين به، ونبرأ من كل ما خالفه، ونكفر بكل ما ناقضه وعارضه من المناهج الكافرة والملل الباطلة والمذاهب الفاسدة، ومن ذلك بدعة العصر الكفرية"الديمقراطية"، فمن اتبعها وابتغاها فقد ابتغى غير الإسلام دينًا، قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًَا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت