الصفحة 17 من 41

ونؤمن بأشراط الساعة التي أخبر الله تعالى بها في كتابه، وأخبر بها نبيه عليه الصلاة والسلام في سنته، من خروج الدجال على الحقيقة، دون التفات إلى تأويل أهل البدع، وإن كنا نعتقد أن من جنس فتنته ما هو موجود في كل زمان، إلى أن يأتي زمان خروجه على الحقيقة، ونؤمن بنزول عيسى ابن مريم عليه السلام وهو الذي يقتله، وبطلوع الشمس من مغربها، وبخروج دابة الأرض وسائر ما أخبر الله تعالى به، أو أخبر به نبيه عليه الصلاة والسلام.

ونؤمن بالبعث بعد الموت، وجزاء الأعمال يوم القيامة، والعرض، والحساب، وقراءة الكتب والميزان، قال تعالى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ تُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 16] ، فيقوم الناس لرب العالمين، حفاة عراة غرلًا غير مختونين، قال تعالى: {كَمَا بَدَانَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًَا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 104] ، وقال تعالى: {وَنَضَعُ المَوَازِيْنَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًَا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47] .

ونؤمن بحوض نبينا محمد عليه الصلاة والسلام في عرصات القيامة، وأن ماءه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل، وآنيته بعدد نجوم السماء، وطوله شهر، وعرضه شهر، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا ... اللهم يا ولي الإسلام وأهله لا تحرمنا منه.

وأنَّ أصنافًا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام سيذادون عنه، ويمنعون من وروده في يوم تدنو فيه الشمس من رؤوس العباد، حتى يكون عرق الناس على قدر أعمالهم فمنهم من يكون إلى كعبه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه عرقه إلجامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت