فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 135

قالوا: إنه ذكر في قوله تعالى:"يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها ..."الأنعام 158. وقد أخرج الترمذي وصححه عن أبي هريرة مرفوعًا قال:"ثلاثة إذا خرجن لم ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل الدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها".

قلنا: لا يزال السؤال قائمًا فإنه لم يذكر اسم الدجال نصًا.

قالوا:"وقعت الإشارة في القرآن الكريم إلى نزول عيسى بن مريم في قوله تعالى:"وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون"الزخرف 61."

وصح أنه الذي يقتل الدجال فاكتفى بذكر أحد الضدين عن الآخر.

قلنا: لا يزال السؤال قائمًا فإنه لم ينص على اسمه.

قالوا: ترك ذكره احتقارًا له.

وتعقب: بأنه ذكر من هو أحقر منه كفرعون مثلًا.

قالوا: ذكر في القرآن من مضى من المفسدين وانقضى أمره خلاف من لم يأت بعد.

قلنا: قد ذكر يأجوج ومأجوج ولما يأتوا بعد. فلم يزل السؤال باقيًا.

والذي نراه ونميل إليه-والله أعلم- أنه لم يذكر الدجال في القرآن الكريم تمامًا لفتنته فهو فتنة آخر الزمان وأعظم فتنة، فترك ذكره في القرآن يضل الله به كثيرًا ممن يكذبون بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشككون فيها ويطعنون في نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. هؤلاء من أمثال (الفرماوية) المتسمين بالقرآنيين. وغيرهم من تلاميذ المدرسة"العقلانية"أولئك الذين يعرضون نصوص الشرع على عقولهم فإن وافقت هواهم وإلا ردوها وكذبوها، وإن تواترت صحةً، فهم يردّون الأحاديث بمجرد الهوى والجهل، وحب الظهور، أولئك حقيقون أن يفتنوا بالدجال ويقعوا فش شراكه ويضلّوا بضلالته لأنه لا يجدونه مكتوبًا عندهم في القرآن بل هو مثبت في السنة النبوية المطهرة وهم لا يعترفون بها - غلا ما وافق هواهم المريض- كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا هل عسى رجل يبلغه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت