فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 135

فلا يبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله، قيل: فما يُعيش الناس في ذلك الزمان؟ قال: التهليل والتكبير، والتحميد، ويجزئ ذلك عليهم مجزأة الطعام" [1] ."

وفي بعض الروايات في صحيح مسلم:"... قالوا يا رسول الله ما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يومًا. يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامهم. قالوا: يا رسول الله فذلك اليوم كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: لا، أقدروا له".

ثانيًا: النجاة منها:

الحمد لله رب العالمين، ما أنزل داءً إلا أنزل له شفاءً علمه من علمه وجهله من جهله فمن علمه فليحمد الله ومن جهله فلا يلومن إلا نفسه فقد قصر في تحصيل العلم.

فمع شدة فتنة الدجال وعظم خطرهن فهو هين على الله، ليس له سلطان على عباد الله المؤمنين ولذلك لما قال المغيرة بن شعبة:"ما سأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألت. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما ينصبك منه؟ إنه لا يضرك. قال: قلت: يا رسول الله إنهم يقولون أن معه الطعام والشراب. قال: هو أهون على الله من ذلك" [2] .

ففتنة الدجال لا تمكث في الأرض إلا قليلًا (أربعين يومًا) حتى ينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيقضي عليها وينهي أمرها.

وقد علّمنا حبيبنا صلى الله عليه وسلم كيف النجاة في هذه الفتنة خاصة وأن المؤمنين سيعايشون فتنة الدجال ويعاصرونها.

والنجاة تكون بأمور:

(1) صحيح رواه ابن ماجة وابن خزيمة عن أبي أمامة رضي الله عنه. قال الألباني: ولي رسالة في تخريج هذا الحديث وتحقيق الكلام في فقراته التي وجدت لأكثرها شواهد تقويها. وهو في الصحيحة رقم 2457.

(2) رواه البخاري في كتاب الفتن باب ذكر الدجال ومسلم في الفتن أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت