-وقال الشيخ 0صديق حسن القنوجي) - المتوفى 1307هـ: (والأحاديث الواردة في المهدي - على اختلاف رواياتها - كثيرة جدًا تبلغ حد التواتر) [1] .
فالأحاديث التي وردت في شأن المهدي قد تواترت بها الأخبار وأجمع علماء الأمة سفًا وخلفًا - إلا من شَذّ كابن خلدون - على وجوب الإيمان بها اعتقادًا وتصديقًا ان الله تبارك وتعالى سيهيئ رجلًا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ومن أهل بيت النبوة يقود المسلمين في الفتن والملاحم الأخيرة، ذلكم هو المهدي عليه السلام.
وقد اهتم علماء الإسلام بأحاديث المهدي اهتمامًا كبيرًا فوفوها شرحًا وتبيانًا وأفردوها بالتصنيف والتأليف فيما يزيد على الثلاثين صنفًا [2] .
ولأن مسألة المهدي تعتبر أساسية في موضوع كتابنا، حيث إن ظهور المهدي يكون في أعقاب معركة"هرمجدون"مباشرة وهذا ما أغفله كل الذين تحدثوا عن هذه المعركة ولذلك فإننا سنتناولها بصورة تتفق مع الهدف من كتابنا وهو علاقة المهدي بواقعنا المعاصر وكيف أنه حلقة الوصل بين العلامات الصغرى والعلامات الكبرى للساعة.
ولن نسرد كل الأحاديث التي وردت في شأن المهدي ولكن نكتفي بما يجلّي أمره وصفًا له وعلامة لخروجه وما يكون في أيامه من فتن وملاحم تاركين التفاصيل المطولة للكتب المؤلفة في هذا الموضوع يرجع إليها من شاء. والله الموفق.
(1) الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة) ص113.
(2) سألحق في آخر الكتاب بيانًا بأسماء هذه المصنفات ومؤلفيها بإذن الله تعالى.