وحيث إن مدة عمر اليهود والنصارى تزيد على ألفي سنة ومدة عمر النصارى هي ستمائة سنة إذن بالطرح الجبري يكون:
عمر أمة اليهود= 2000 - 600 = 1400 سنة تزيد قليلًا.
وذكر أهل النقل وكتب التاريخ العام أن هذه الزيادة تزيد عن المائة سنة قليلًا.
إذًا: عمر أمة اليهود = 1500 سنة تزيد قليلًا.
وحيث أن عمر أمة الإسلام = عمر أمة اليهود - عمر النصارى
إذًا: عمر أمة الإسلام = 1500 - 600 = 900 سنة تزيلا قليلًا
+ 500 سنة [1]
إذًا: عمر أمة الإسلام = 1400 سنة تزيد قليلًا.
كم تكون هذه الزيادة؟
يوق الإمام السيوطي في رسالته المسماة: (الكشف) في بيان خروج المهدي يقول رحمه الله ما نصه: (الذي دلت عليه الآثار أن مدة هذه الأمة تزيد على الألف ولا تبلغ الزيادةٌ خمسمائة أصلًا) [2] .
مضى من هذا القليل ثلاثون عامًا فنحن الآن في عام 1417 هـ نضيف إليها ثلاث عشرة سنة قبل بدء التقويم الهجري وهي ما بين بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلى هجرته.
فنحن الآن في سنة 1417 من الهجرة ولكننا في سنة 1430 من البعثة.
فنحن إذن - بناء على ما قدمناه من حسابات مستندين إلى كلام أئمتنا الأعلام المعتمد على ما صح من الآثار - نعيش والعالم في حقبة ما قبل النهاية.
في مرحلة الاستعداد للفتن والملاحم الأخيرة التي تسبق ظهور العلامات الكبرى.
(1) جاء ذلك في حديث سعد بن أبي وقاص يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إني لأرجو أن لا تعجز أمتي عند ربها أن يؤخرهم نصف يوم. قيل لسعد: كم نصف يوم؟ قال: خمسمائة سنة) . حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والحاكم وأبو نعيم في الحلية وصححه العلامة الألباني في"الصحيحة"برقم 1643 وفي صحيح الجامع في عدة مواضع.
(2) رسالة (الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف) ص 206.