جاء في فتح القدير للكمال بن الهمام: (فيمن حلف لا يغتسل أو لا ينكح، وعنى من جنابة امرأة دون امرأة لا يصدق أصلا ) (1) .
وأظن أن الرأي الظني لا يقوى على تخصيص النص، ولذا فلقد قال الفخر الرازي الشافعي عند هذه الآية: (ظاهر الآية يدل على أنه لا يجوز تخصيص النص بالقياس، لأنه يدل على أنه يجب متابعة قوله وحكمه على الإطلاق، وأنه لا يجوز العدول منه إلى غيره، ومثل هذه المبالغة المذكورة في هذه الآية، قلما يوجد في شيء من التكاليف، وذلك يوجب تقديم عموم القرآن والخبر على حكم القياس) (2) .
3-وهو مردود من جهة سياق الآية: لأن الأخذ بالمعني (الإيمان الكامل) يبتر النص ويشوهه، إذ أن الحشد الكبير من الآيات قبل الآية تؤكد معنى الآية الواضح، وهو أنه: إما تحاكم إلى شريعة الله ورسوله فهنا إيمان وإسلام، وإلا فلا إيمان ولا إسلام.
فقد ابتدأ السياق بآية تحدد شرط الإسلام وحد الإيمان، ابتدأ بآية:
(1) انظر الوصول إلى قواعد الأصول (45) مخطوط في دار الكتب المصرية.
(2) تفسير مفاتيح الغيب للرازي (3:352) .