فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 134

3-تعطيل معاملته عما يجب على العباد من حقيقة التوحيد.

وقال ابن القيم:

كلا ولا نخليه عن أوصافه ... إن المعطل عابد البهتان

القول الثالث: (مذهب السلف في الصفات وهو إثباتها) : وهذا المذهب يمر الصفات كما وردت في القرآن أو السنة، فعندما يواجهون مثل آية: { يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } يقولون نثبت لله يدا ، نؤمن بهذا، ونصدق به ولا نسأل كيف؟ ولا نعطل.

ولقد لخص الإمام ( الخطابي ) هذا المذهب ودلل عليه بعبارة جزلة موجزة رصينة وما أجملها! فنوردها يقول:(مذهب السلف إجراء آيات الصفات وأحاديثها على ظاهرها مع نفي الكيفية والتشبيه عنها، إذ الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات، يحتذي فيه حذوه، ويتبع مثاله، فإذا كان إثبات الذات إثبات وجود لا إثبات تكييف، فكذلك إثبات الصفات إثبات وجود لا إثبات تكييف.

وقد يعبرون عنها بقولهم: تمر كما جاءت ولا يتعرض لها بتأويل، ومرادهم: إنه يجب إثبات الصفات دون التكييف، وقد يظن من ينسب لهم أنهم أرادوا التفويض، أو أنها من المتشابه، وهذا ظن خاطئ) (1) .

(1) المصدر السابق ص (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت