ونؤمن أن الله خالقنا وخالق أفعالنا مع كون العبد مختارا في أفعاله، ونؤمن أن الله فعال لما يريد .. ألا يكون شيء إلا بإرداته عن تقديره، ولا يصدر عن تدبيره ولا محيد لأحد عن القدر المحدد، ولا يتجاوز ما خطه له في اللوح المحفوظ، وعقيدتنا وسط بين القدرية التي تسند الفعل إلى العبد وتجعله خالقا لفعله من خير أو شر، ونخالف الجبرية فلا نقول العبد مجبور على فعله من خير أو شر، بل كما قلنا نعتقد أن الله خالقنا وخالق أفعالنا والعبد مختار بفعله.
الإيمان: نحن نعتقد أن الإيمان اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان، تزيده الطاعة وتنقصه المعصية.
الذنوب والكبائر: وعقيدتنا وسط بين المرجئة والحرورية (الخوارج) والمعتزلة، فنحن لا نقول كالخوارج أن مرتكب الكبيرة كافر، ولا نقول كالمرجئة أن الإيمان لا يضر معه معصية، ولا نقول كالمعتزلة أن مرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين، بل نرجو للمحسن ونخاف على المسيء، وإن مات ولم يتب فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.