وفي هذا العصر كان من أبنائها البررة الأستاذ سيد قطب، الذي كانت تعرض عليه مناصب الدنيا من وراء القضبان، ولكنه آثر الزنزانة على البريق الخادع واللألاء الكاذب وكان يقول: (إن إصبع السبابة التي تشهد لله بالوحدانية في الصلاة لترفض أن تكتب حرفا واحدا تقر به طاغية) .
وكان يقول: (لماذا أسترحم؟ إن كنت محكوما بحق فأنا أرتضي حكم الحق، وإن كنت محكوما بباطل فأنا أكبر من أن أسترحم الباطل) .
والعقيدة ذاتها هي التي جعلت محمد صالح عمر (الوزير السوداني المعروف) يطأ الدنيا بقدميه، ويؤثر حياة المغاور والخيام، فوق ربى فلسطين مجاهدا حتى خر شهيدا فوق جزيرة أبا.