فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 134

{ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا } (آل عمران: 145)

{ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } (الذاريات: 22)

والاطمئنان إلى أن كل شيء في هذا الكون بقدر، وأن الله عز وجل وراء كل حدث، وفوق كل نفس وهو { فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ } وغالب على أمره، ولا معقب لحكمه وإليه يرجع الأمر كله ولله خزائن السماوات والأرض يعز من يشاء ويذل يشاء).

وهذا الاعتقاد يجعل الإنسان أعز من على الأرض.

{ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا } ( فاطر: 10)

وهذا الاعتقاد هو الذي أخرج أمثال ابن تيمية الذي تحدى حكام زمنه -الذين زجوا به في سجن القلعة- قائلا: (ماذا تصنعون بي؟ إن قتلي شهادة، وإن سجني خلوة، وإن نفيي سياحة) .

ولهذه العقيدة أبناؤها البررة في كل زمان، فلنصغ إلى العز بن عبد السلام من وراء القرون، وهو يرد على رسول الملك الصالح إسماعيل الذي رجاه أن يعتذر للسلطان ويقبل يده حتى يعيد إليه مناصب القضاء فقال: (والله لو قبل يدي ما قبلت، يا قوم أنتم في واد ونحن في واد الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاكم به) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت