فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 134

هـ-. قال ابن مسعود والحسن: هي عامة في كل من لم يحكم بما أنزل الله من المسلمين واليهود والكفار.

وقال السدي: 4، 5، 6، 7 (1) . ومن لم يحكم بما أنزلت فتركه عمدا وجار -وهو يعلم- فهو من الكافرين، وعليه فلا يستطيع أحد أن يخصص هذه الآيات بأهل الكتاب، ثم يمضي وكأنها لا تعني المسلمين من قريب أو بعيد.

ولقد علق الأستاذ محمود شاكر (2) . تعليقا نفيسا على من احتج بهذا الدليل، فقال بعد أن ساق رواية أبي مجلز:

(وإذن فلم يكن سؤالهم -الخوارج ؛بنو سدوس"- عما احتج به مبتدعة زماننا من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام.. فهذا الفعل إعراض عن حكم الله ورغبة عن دينه، وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله سبحانه وتعالى، وهذا كفر لا يشك أحد من أهل القبلة -على اختلافهم- في تكفيرالقائل به والداعي إليه."

والذي نحن فيه اليوم هو هجر لأحكام الله عامة بلا استثناء، وإيثار أحكام غير حكمه...، فإنه لم يحدث في تاريخ الإسلام أن سن حاكم حكما وجعله شريعة ملزمة للقضاء بها..، هذه واحدة.

(1) انظر الطبري (01 / 643-053) ، تفسير القرطبي (6 / 091) أحكام القرآن لابن العربي (2 / 526) ، تفسير ابن كثير (2 / 16) .

(2) انظر تفسير الطبرى (01 / 843) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت