(فانظر إلى تكفير ابن عقيل لهم، مع إخباره بجهلهم) [الانتصار لحزب الله الموحدين ص 33 ضمن مجموع عقيدة الموحدين]
6 ـ يقول الإمام البغوي ـ رحمه الله ـ:
(العلوم الشرعية قسمان: علم الأصول، وعلم الفروع، أما علم الأصول، فهو معرفة الله سبحانه وتعالى بالوحدانية، والصفات، وتصديق الرسل، فعلى كل مكلف معرفته، ولا يسع فيه التقليد لظهور آياته، ووضوح دلائله، قال الله تعالى {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ} ، وقال الله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [شرح السنة للإمام البغوي ج 1/ 289] .
7 ـ الإمام السيوطي:
يقول الإمام السيوطي: ناقلا عن الإمام الزركشي ومقرا له:
(وأما ما لا يعذر أحد بجهله فهو ما تتبادر الأفهام إلى معرفة معناه من النصوص المتضمنة شرائع الأحكام ودلائل التوحيد وكل لفظ أفاد معنى واحدا جليا يعلم أنه مراد الله تعالى فهذا القسم لا يلتبس تأويله إذ كل أحد يدرك معنى التوحيد من قوله تعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله وأنه لا شريك له في الإلهية وأن لم يعلم أن لا موضوعة في اللغة للنفي وإلا للإثبات وأن مقتضى هذه الكلمة الحصر
ويعلم كل أحد بالضرورة أن مقتضى قوله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ونحوها من الأوامر طلب إيجاب المأمور به وإن لم يعلم أن صيغة أفعل للوجوب فما كان من هذا القسم لا يعذر أحد يدعي الجهل بمعاني ألفاظه لأنها معلومة لكل أحد بالضرورة) [الإتقان في علوم القرآن ج 2 480] .
8 ـ الإمام بن القيم:
يقول الإمام بن القيم رحمه الله:
(والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، والإيمان بالله وبرسوله واتباعه فيما جاءَ به، فما لم يات العبد بهذا فليس بمسلم وإن لم يكن كافرًا معاندًا فهو كافر جاهل. فغاية هذه الطبقة أنهم كفار جهال غير معاندين، وعدم عنادهم لا يخرجهم عن كونهم كفارًا