عن عبد الله بن أوفي قال لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم قال: ما هذا يا معاذ؟ قال: أتيت الشام فوجدتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم، فوددت في نفسي أن يفعل ذلك بك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تفعلوا فإني لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ... ) ).
ابن ماجه (1853) وابن حبان (4170) إلا أنه لم يذكر أن معاذا سجد للنبي صلى الله عليه وسلم، وإنما رأي ذلك في نفسه ثم سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
وقد وقع في هذا الحديث اضطراب كثير اضطرب فيه القاسم بن عوف الشيباني، وقد أشار إلى ذلك الإمام البزار بقوله:
(وهذا الحديث فدا اختلف فيه عن القاسم الشيباني فقال أيوب عن القاسم عن بن أبي أوفي، وقال قتادة عن القاسم عن زيد بن أرقم، وقال هشام عن القاسم الشيباني عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن معاذ) اهـ [ج 2/ 133] .
وفي العلل للدارقطني:
(س 963 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عَبدِ الله بنِ أَبِي أَوفَى، وزَيدِ بنِ أَرقَم، عَن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم نَهاهُ عَنِ السُّجُودِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم، وقال: لَو كُنتُ آمِرًا أَحَدًا يَسجُد لِغَيرِ الله، لَأَمَرتُ المَرأَة أَن تَسجُد لِزَوجِها ... الحَدِيثَ.
فَقال: يَروِيهِ قاسِمُ بن عَوفٍ الشَّيبانِيُّ، واختُلِف عَنهُ؛ فَرَواهُ أَيُّوبُ السَّختِيانِيُّ، عَنِ القاسِمِ، واختُلِف عَن أَيُّوب، فَرَواهُ حَمّاد بن زَيدٍ، واختُلِف عَنهُ أَيضًا، فَقال يَحيَى بن آدَم، وإِسحاقُ بن هِشامٍ التَّمّارُ، وعَفّانُ، عن حَمّادِ بنِ زَيدٍ: عَن أَيُّوب، عَنِ القاسِمِ الشَّيبانِيِّ، عَنِ ابنِ أَبِي أَوفَى، عَن مُعاذٍ.
وَغَيرُهُم، يَروِيهِ عَن حَمّادِ بنِ زَيدٍ، ويَقُولُ فِيهِ: إِنّ مُعاذًا، قال لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم، فَيَكُونُ فِي رِوايَتِهِ مِن مُسنَدِ ابنِ أَبِي أَوفَى، وكَذَلِك رَوَى إِسماعِيلُ بن عُلَيَّة، عَن أَيُّوب، عَنِ القاسِمِ، عَنِ ابنِ أَبِي أَوفَى: أَنَّ مُعاذًا.
وَرَواهُ وُهَيب، عَن أَيُّوب، عَنِ القاسِمِ، عَنِ ابنِ أَبِي أَوفَى، عَن مُعاذٍ، كَقَولِ يَحيَى بنِ آدَم، ومَن تابَعَهُ.