الصفحة 15 من 141

وعندما قمت بتصفحها وقراءتها قراءة متأنية لاحظت أنها قد حوت كثيرا من الأخطاء التي يمكن أن نلخصها لك كالتالي:

أولا: يلاحظ على الكاتب عدم إنصافه للمخالفين له؛ بحيث لم يذكر أدلتهم التي يحتجون بها، والتي هي عمدتهم في الباب مثل قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174) } .

وقوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَامَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ (6) } .

وغيرها من الأدلة.

وإنما ذكر بعض الآيات كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ (2) } ، وقوله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) } .

وقام بمناقشة من يستدل بهما.

وهاتان الآيتان ليستا عمدة من يخالفون الكاتب؛ وإنما يذكرونهم استطرادا للتدليل على أنه قد يكفر الإنسان أو يحبط عمله وهو لا يشعر؛ بل ويظن أنه محسن ولا أحد أهدى منه سبيلا.

ثانيا: تجاهله لكثير من نصوص أهل العلم التي يذكرها مخالفوه وهو بلا شك اطلع ولو على الأقل على بعضها.

ثالثا: بتره لبعض نصوص أهل العلم التي ينقلها، كما فعل مع كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.

رابعا: تقويله للمخالفين له ما لم يقولوا؛ فكثيرا ما يفترض الكاتب مسألة من عند نفسه ثم يقوم بالرد عليها، وتكون المسألة مما لم يقل به أحد من مخالفيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت