الصفحة 119 من 141

غير أن ثمة تغير كبير في الآونة الأخيرة في إيران، حيث أكثر السكان من الرافضة، ويوجد نحو ربع هذا البلد من أهل السنة والجماعة، وفيهم علماء ودعاة من خير الناس، وأفضلهم علما وعملا.

وأما التغير الذي في علماء الرافضة؛ فهو أن كثيرا منهم بعدما نظروا بعين التجرد، ونبذ التعصب، نبذوا كثيرا من الاعتقادات الكفرية في المذهب، ومنهم من تحول إلى مذهب أهل السنة، ومنهم من لم يبلغ إلى هذا الحد، ولكن ترك نواقض الإيمان التي تعتقدها الرافضة.

والتقيت مرة بأحد علماءهم، وعمره نحو سبعين عاما، وله اطلاع واسع على مذهبهم، كما قرأ عامة كتب الحديث في مذهب أهل السنة، وقد التقيته بعدما سمعت عن معارضته لكثير من اعتقادات الرافضة، فسألته عن سبب تحوله؟

فقال: أنكرت عليهم غلوهم في أئمة أهل البيت، إلى درجة عبادتهم مع الله تعالى، وتكفيرهم لصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، واشتغالهم بسبهم، حتى زعموا أن عمر رضي الله عنه قتل محسنا أبن على رضي الله عنه في بطن فاطمة رضي الله عنها، وقد عدل الله تعالى صحابة نبيه في القرآن في آيات كثيرة. كما أنكرت عليهم دعواهم نزول الوحي على الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وطعنهم القبيح في أمهات المؤمنين، وسجودهم على التربة، والنياحة على الحسين حتى يلطموا وجوههم، ويضربوا رؤوسهم بالسيوف وظهورهم بالسلاسل، ونكاح المتعة، حتى انتشر فيهم، وصار أشد فتكا من الزنى، وهو الزنى بعينه.

فقلت له: لماذا لا تكتب هذا كله وتنشره للناس، حتى تنقذ العامة من إضلال دعاتهم؟

فقال: أنا أقول ذلك في العلن، ويوجد مثلي كثير في إيران، ومنهم من يصدع بالحق، ومنهم من يكتم إيمانه، ومن الذين صدعوا بالحق الشيخ العلامة مظفريان، وكان شيعيا فتحول إلى السنة، وصار خطيبا لمسجد السنة في شيراز، فقتلته الرافضة، ومنهم أية الله العظمى البرقعي وألف كتابا بعنوان"كسر الصنم"أبطل فيه مذهب الرافضة من أسه، وأزاله من أساسه، ولكن قتل أيضا، ويوجد غيرهما الكثير والحمد لله.

وعلى أية حال؛ فمن اعتقد العقائد السابقة، فهو كافر، سواء كان رافضيا، أو زعم أنه سني، وسواء كان عالما أو عاميا.

والله أعلم)

رابط الفتوى: http://tawhed.ws/r?i=f3rs21sv

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت