خير من زيد تمرينًا لهم على نفي الشرك بلين الكلام. ونظرًا إلى المصلحة وعدم النفرة. والله سبحانه وتعالى أعلم» [مجموعة التوحيد ص: 196] .
ـ ويقول الشيخ أبا بطين رحمه الله:
(وأما قول الشيخ: ولكن لغلبة الجهل في كثير من المتأخرين، لم يمكن تكفيرهم ... إلخ، فهو لم يقل إنهم معذورون، ولكن هذا توقف منه في إطلاق الكفر عليهم قبل التبيين؛ فيجمع بين كلامه بأن يقال: إن مراده أننا إذا سمعنا من إنسان كلام كفر، أو وجدناه في كلام بعض الناس المنظوم، أو المنثور، أننا لا نبادر في تكفير من رأينا منه ذلك؛ أو سمعناه حتى نبين له الحجة الشرعية، وهذا مع قولنا: إن هؤلاء الغلاة الداعين للمقبورين، أو الملائكة، أو غيرهم، الراغبين إليهم في قضاء حوائجهم، مشركون كفار) [الدرر السنية ج 13/ 405 ـ 406] .
10ـ نصوص وأقاويل الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
ـ يقول ـ رحمه الله ـ:
(إذا عرفت ما ذكرت لك، معرفة قلب، وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} 2، وعرفت دين الله الذي أرسل به الرسل من أولهم إلى آخرهم الذي لا يقبل الله من أحد دينا سواه، وعرفت ما أصبح غالب الناس فيه من الجهل بهذا،
أفادك فائدتين:
الأولى: الفرح بفضل الله ورحمته .... كما قال الله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} 3.
وأفادك أيضا: الخوف العظيم.
فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه، وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل، وقد يقولها وهو يظن أنها تقربه إلى الله تعالى .... كما ظن المشركون) [كشف الشبهات ص: 30 ـ 31] .
والشاهد من النص واضح وهو قوله: (فلا يعذر بالجهل)