وقال الدهلوي في موضع آخر: (والحق من تأمَّل في هذا المذهب تأمُّلًا صادقًا، فقد علم باليقين أن سبيل النجاة في هذا المذهب مسدود، وطريق الخلاص من مضيق التعارض فيه مفقود؛ فبالضرورة يتركه... وذلك أن الشيعة لهم روايات كثيرة متعارضة عن أئمتهم؛ بحيث يروون عن كل إمام كلامًا مخالفًا للإمام الآخر، ومخالفًا لكتاب الله وسُنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -) [12] .
ومن غلوِّ الرافضة في الأئمة: مقالتهم بالحلول والاتحاد؛ فإن عقيدة الحلول ووحدة الوجود قد عَلِقت بعقولهم؛ فزعموا أن الله - تعالى - والأئمة قد اختلطوا وامتزجوا - تعالى الله عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا - فنسب الكليني في الكافي إلى جعفر الصادق أنه قال: (ثم مَسَحَنا بيمينه، فأفضى نوره فينا... ولكن الله خلطنا بنفسه) [13] .
وإذا كان الرافضة أرباب وَلَه وغرام بأنماط الدجل والخرافات، ثم هم يقررون اتحاد الخالق بالمخلوق، ويدَّعون الإلهية والتدبير المطلق لأئمتهم؛ فكيف إذا خرج الدجال الأكبر الأعور بخوارقه الهائلة، ودعواه العريضة بأنه الله؟