فهرس الكتاب

الصفحة 6897 من 8206

والقسط هو العدل ولا عدل حقًا إلا حكم الله ورسوله والحكم بخلافه هو الجور والظلم والضلال والكفر والفسوق ولهذا قال تعالى"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (2) (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) (3) (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) (4) ."

فانظر كيف سجل الله تعالى على الحاكمين بغير ماأنزل الله بالكفر والظلم والفسوق ومن الممتنع أن يسمى الله سبحانه وتعالى بغير ما أنزل الله (كافرًا) ولا يكون كافرًا بل هو كافر مطلقًا إما كفر عمل وإما كفر اعتقاد.

وما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيره هذه إلأية من رواية طاووس وغيره يدل أن الحاكم بغير ما أنزل الله مافرًا: إما كفر إلاعتقاد فهو أنواع:"أحدها": أن يجحد الحاكم بغير ا أنزل الله أحقية حكم الله ورسوله وهو معنى ما روى عن ابن عباس واختاره ابن جرىر أن ذلك هو جحود ما أنزل الله من الحكم الشرعي وهذا لا نزاع فيه بين أهل العلم فإن الأصول المتقررة المتفق عليها بينهم أن من من جحد أصلًا من أصول الدين أو فرعًا مجمعًا عليه أو أنكر حرفًا مما جاء به الرسول (ص) قطعيًا فإنه كافر الكفر الناقل عن الملة

(الثاني) أن لا يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله كون حكم الله ورسوله حقًا لكن اعتقد أن حكم غير الرسول (ص) غير الرسول (ص) أحسن من حكمه وأتم واشمل لما يحتاجه الناس من الحكم بينهم عند التنازع أما مطلقًا أو بالنسبة إلى ما استجد من الحوادث التي نشأت عن تطور الزمان وتغير إلاحوال وهذا أيضًا لا ريب أنه كفر لتفضيله أحكام المخلوقين التي هي محض زبالة إلاذهان وصرف نحاتة إلافكار على حكم الحكيم الحميد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت