غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) .ولذلك كانت رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وبعثته إلى الناس كافة . ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم لِيَتْرُك من أجل ذلك دعوة اليهود والنصارى ، بل دعاهم إلى الإسلام ، ولو كانوا على صواب ، أو على ملّة صحيحة لَتَرَكهم على دِينهم !وقد شهد علماء اليهود بِصدقه صلى الله عليه وسلم ، وآمن به صلى الله عليه وسلم مَن آمن من اليهود والنصارى ، وتَرَكوا ما هم فيه مِن دِين مُحرَّف باطِل . ولا يَجوز اعتقاد أن اليهود أو النصارى على حقّ ، ولا أن ملّتهم صحيحة ، ولو كانوا أهل كِتاب ، فإنّ الله وَكَل حِفْظ تلك الكُتُب إليهم فبدَّلُوا وحرَّفُوا .وحتى من يُسمّون بـ"الْمُوحِّدِين"من النصارى لا يُعتبرون مِن المؤمنين ؛ لأنهم مع ذلك وقعوا في التفريق بين الأنبياء ، وآية النساء صريحة في تكفير من فرَّق بين الأنبياء . وليس الإيمان بالأنبياء مُجرّد المعرفة ، بل تصديقهم فيما أَخْبَرُوا ، والشهادة لهم بالبلاغ . والنصارى لم يُصدِّقوا عيسى فيما بشَّر به ، فضلا عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم !ولأهل العِلْم كلام طويل في مسألة شِرْك النصارى ، وذلك مبسوط في كُتُب التفسير ، وفي كُتُب العقائد .والذي يجب أن يعتقده المسلم أن اليهود قوم غضِب الله عليه ، وأن النصارى ضُلاَّل ، وهذا ما فسّر به النبي صلى الله عليه وسلم آيات الفاتحة .ومَن أراد الاستزادة حول كُفْر اليهود فلينظر في"إغاثة اللهفان"لابن القيم رحمه الله . وحول كُفر النصارى فليقرأ في"الجواب الصحيح لِمن بَدَّل دِين المسيح"لابن تيمية رحمه الله .والأول يمكن تحميله من هنا (http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=26&book=692) والثاني من هنا (http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=25&book=631) وللعلم والفائدة ، فليس هناك إنجيل صحيح سالِم من التحريف ..