فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 306

وقال خلف الحمر:

لنا صاحبٌ مولعٌ بالخلاف ... كثير الخطاء قليل الصّواب

ألجّ لجاجًا من الخنفساء ... وأزهى إذا ما مشى من غراب

ولأبى العتاهية، ويروى لمنصور الفقيه:

حّذتك الكبر لا يعلقك ميسمه ... فإنّه ملبسٌ نازعته الله

يا بؤس حامل رجسٍ ليس يغسله ... بالماء عنه إذا كلّمته تاها

يرى عليك له فضلًا ومنزلةً ... إن نال في العاجل السّلطان والجاها

مثنٍ على نفسه راضٍ بسيرته ... كذبت يا صاحب الدّنيا ومولاها

وقال منصور الفقيه:

قلت للمعجب لمّا ... قال مثلي لا يراجع

يا قريب العهد بالمخ ... رج لم لا تتواضع

قال على بن محمد: إنما أهلك الناس العجلة والعُجب، ولو ثبتوا ولم يعجلوا لم يهلك منهم أحد.

قال ابن أبي ليلى: ما رأيت ذا عجب قطّ إلا اعتراني بعض دائه. يريد أنه يبعثه على مكافأته بالتكبر عليه.

قال بعض الحكماء: من استطاع أن يمنع نفسه أربعًا كان جديرا ألا ينزل به مكروه: العجلة، واللجاجة، والتواني، والعجب. ولإبراهيم بن العبّاس الصولى في محمد بن عبد الملك الزيات:

أبا جعفرٍ عرّج على خلطائكا ... وأقصر قليلًا عن مدى غلوائكا

فإن كنت قد أوتيت بالأمس رفعةً ... فإنّ رجائي في غد كرجائكا

ولمنصور الفقيه:

قد كنت أيام كنت مثلكم ... أرى الهلال الخفيّ بالعجله

لو مرّ بي تائهٌ على جمل ... لم أره الآن قلّةً ولا جمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت