(باب الولد والوالد)
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ فقال:"الصلاة لوقتها وبر الوالدين".
وقال الحسن: البر أن تطيعهما في كل ما أمراك به، ما لم تكن معصية الله، والعقوق هجرانهما، وأن تحرمهما خيرك.
قال عروة في قوله تعالى:"واخفض لهما جناح الذل من الرحمة". هو ألا يمنعهما من شيء أراده قال يزيد بن أبي حبيب: كان العلماء يقولون: حق الأم أعظم من حق الأب، ولكل حق.
رأى ابن عمر رجلا يطوف بالبيت حاملا أمه، وهو يقول لها: أتريني جزيتك يا أمه؟ فقال ابن عمر: ولا طلقة واحدة، أو قال: ولا زفرة واحدة.
وروى في الخبر المرفوع:"ما بر أباه من سدّد النظر إليه".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أراد أن يصل أباه بعد موته، فليصل إخوان أبيه".
وقال صلى الله عليه وسلم:"الود يتوارث، والبغض يتوارث".
وقال عليه السلام:"ثلاثٌ يطفئن نور العبد: أن يقطع ودّ أهل بيته، ويبدّل سنّة صالحة، ويرمي بصره في الحجرات".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الجنة عاقّ، ولا منان، ولا مدمن خمر، ولا مدمن سحر، ولا قتات".
للربيع بن ضبع:
ألا أبلغ بنيِّ بني ربيع ... فأشرار البنين لكم فداء
بأني قد كبرت ورقَّ جلدي ... فلا تشغلكم عنيِّ النِّساء
إذا كان الشتاء فأدفئوني ... فإن الشيخ يهرمه الشتاء
وأما حين يذهب كل قُرٍ ... فسربالٌ خفيف أو رداء
إذا بلغ الفتى مائتين عامًا ... فقد ذهب البشاشة والفتاء
وسئل ابن عباس، عن رجل قتل امرأته وما توبته؟ قال: إن كان له أبوان فليبرهما ما داما حيين، فلعل الله أن يتجاوز عنه.
وقد جاء عنه مثل ذلك في المرأة التي تعلمت السحر ثم جاءته تطلب التوبة.
قال مكحول: بر الوالدين كفارة للكبائر.
قال محمد بن المنكدر: بت أغمز رجل أمّي، وبات عمي يصلي ليلته، فما تسرني ليلته بليلتي.
قال الشاعر في ابنه:
يود الردى لي من سفاهة رأيه ... ولو متّ بانت للعدوّ مقاتله
إذا ما رآني مقبلًا غضّ طرفه ... كأن شعاع الشمس دوني يقابله
ومثله:
إذا أبصرتني أعرضت عنّي ... كأن الشمس من قبلي تدور
ولعبد الله بن بكر السهمي:
خالل خليل أخيك وارع إخاءه ... وعلم بأن أخا أخيك أخوكا
وبنيك ثم بني بنيك فكن لهم ... برًا فإنّ بني بنيك بنوكا
والطف بجدك رحمةً وتعطفًا ... واعلم بأن أبا أبيك أبوكا