قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:"من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافىً في جسمه، معه قوت يومه، فكأنّما حيزت له الدنيا".
كان عمر بن الخطاب يعجبه قول عبدة بن الطبيب:
المرء ساعٍ لأمرٍ ليس يدركه ... والعيش شحٌ وإشفاقٌ وتأميل
قال أبو يعلى: حدثنا الأصمعي، قال: حدثنا محمد بن حرب الزِّيادي، قال: حدثني أبي قال: قال زيادٌ لجلسائه: من أغبط الناس عيشًا؟ قالوا: الأمير وجلساؤه. فقال: ما صنعتم شيئًا، إنّ لأعواد المنابر هيبة، وإنّ لفرع لجام البريد لفزعة، ولكن أغبط النّاس عندي: رجل له دارٌ لا يجري عليه كراؤها، وله زوجة صالحة، قد رضيته ورضيها فهما راضيان بعيشهما، لا يعرفنا ولا نعرفه، فإنّه إن عرفنا وعرفناه أتعبنا ليله ونهاره، وأفسدنا دينه ودنياه.
قال عمر: لما فتح الله على رسوله بني النضير وغيرهما، كان يتخذ منها لنفسه وعياله قوت سنة، ثم يجعل الباقي في الكراع والسّلاح في سبيل الله.
وقال سليمان: إذا أحرزت النفس قوتها اطمأنت.
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:"إذا تمنّى أحدكم فليكثر، فإنّما يسأل ربّه".