قال بعض الحكماء: رأس الحكمة طاعة الله، وتقديم حسن النية، وعراها التواضع في الحقّ، والإنصاف في المناظرة، والإقرار بما يلزم من الحجة، وثمرتها حفظ الثواب، في العاجلة، والنجاة في العاقبة، وحقّها العمل بها، وألاّ تمنع من من مستحقها، وأن توقر أوعيتها لوقارها.
قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: ما من أحدٍ إلاّ وفي عنقه حكمةٌ موكل بها ملك، يقول الله به: إن تواضع عبدي فارفعه، وإن ارتفع فضعه.
قال بكر بن عبد الله المزني: ما أرى امرءًا إلاّ رأيت له الفضل عليّ، لأنّي من نفسي على يقيين، وأنا من النّاس على شك.
قال عبد الله بن مسعود: إن من التواضع الرّضا بالدّون من شرف المجلس، وأن تسلّم على من لقيت.
قال عبد الله بن المبارك: التعزّز على الأغنياء تواضع.
كان يقال: بالتواضع تتمّ النعمة، وبالتكبر تحق النقمة.
كان سليمان عليه السلام يجيء إلى أوضع المجالس بني إسرائيل فيجلس معهم فيقول: مسكينٌ بين ظهراني مساكين.
كان يقال: ثمرة القناعة الرّاحة، وثمرة التواضع المحبة.
قال لقمان لابنه: يا بنيّ تواضع للحقّ، تكن أعقل الناس.
قال أبو الدّرداء: ليس الذي يقول الحق ويفعله بأفضل من الذي يسمعه فيقبله.
قال بعض الحكماء: إذا نسك الشريف تواضع، وإذا نسك الوضيع تكبّر.