فإذا خرج، لقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه كان إذا خرج من بيته قال: «بسم الله، لا حول ولا قوة إلا بالله التكلان على الله» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه كان إذا خرج من بيته قال: «بسم الله، اللهم إني أعوذ بك أن أزل أو أضل أو أظلم أو أجهل، أو يجهل علي» .
فإذا أراد أن يركب راحلته فليقل: (بسم الله) ، وإذا استوى عليها فليقل: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون.
الحمد لله، الحمد لله، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».
وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فعل ذلك، وينبغي له ولكل مسافر أن يكثر ذكر الله في سفره، وتجنب الغيبة والكذب، وكل ما لا يرضاه الله.
فإنه روي أن رجلًا أراد السفر فقال: يا رسول الله، أوصيني فقال: «أوصيك بتقوى الله والتكبير على كل شرف» .
وقال جابر: كنا إذا كنا في الأسفار، فصعدنا كبرنا، وإذا انحدرنا سبحنا، وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - إذا صعد أكمة أو بشر قال: «اللهم لك الشرف على كل شرف، ولك الحمد على كل حمد» .
وإذا أشرف على بلد أو قرية يريد نزولها فليقل إذا رآها ما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - لم ير قرية ويريد دخولها إلا قال حين يراها: «اللهم رب السماوات السبع وما أقللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، إنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها» .
وفي حديث آخر أنه كان يقول: «اللهم ارزقنا جناها وجنبنا وباءها، وحببنا إلى أهلها وحبب إلينا صالحيها» .
وإذا أصبح في سفره فليقل ما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - كان إذا كان في سفر فأسحر يقول: «سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا، فإنا نحمده على أنه صاحبنا فاضل علينا وأنه عائذ به من النار» .
فيكون قوله: سمع بما كان من نعمة الله علينا، وبحمدنا فإنه صاحبنا فأفضل علينا، فنحن نحمده على ذلك ونستعيذ به من النار.
ومن الناس من يقول: صاحبنا فأفضل علينا، يعني النداء.
وإذا أقبل الليل فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه كان إذا سافر فأدركه الليل قال: «يا أرض، ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما يخرج منك، وشر ما يدب عليك.
وأعوذ بالله من أسد وأسود وحية وعقرب، ومن شر ساكني البلد ووالد ما ولد».