الله عنهما أنه قال: إذا آلى الرجل من امرأته ، لم يقع عليه طلاق ، وإن مضت أربعة أشهر حتى يوقف ، فإمُّا أن يطلق ، وإما أن يفيء.
الأم (أيضاً) : الظهَار:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وإذا تظاهر من أمته - أم ولد كانت ، أو غير
أم ولد - لم يلزمه الظهار ؛ لأن اللَّه - عز وجل - يقول:
(وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ) الآية ، وليست من نسائه ، ولا يلزمه الإيلاء ، ولا الطلاق ، فيما لا يلزمه الظهار ، وكذلك قال الله تبارك وتعالى:
(لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍر) الآية.
فلو آلى من أمته لم يلزمه الإيلاء .
مختصر المزني: كتاب الظهَار:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: لأن الله - عز وجل - يقول: (يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ)
فعقلنا عن اللَّه - عز وجل - أنها ليست من نسائنا - الإماء أو أم ولد - وإنَّما نساؤنا: أزواجنا.
الرسالة: باب (الاختلاف) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله - عز وجل -:
(لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227) . الآيتان.
فقال: الأكثر ممن رُوي عنه من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عندنا: إذا مضت أربعة أشهر وُفِفَ المُولِي ، فإمَّا أن يفيء ، وإما أن يطلق.
ورُوِيَ عن غيرهم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: عزيمة الطلاق انقضاء أربعة أشهر.
ولم يُحفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي هذا - بأبي هو وأمي - شيئاً.
قال: فأيُّ القولين ذهبتَ ؟
قلتُ: ذهبت إلى أن المولى لا يلزمه الطلاق ، وأن
امرأته إذا طلبت حقها منه لم أعرِضْ له حتى تمضي أربعة أشهر ، فإذا مضت
أربعة أشهر قلت له: فِئ أو طَلِّق ، والفَيئَة: الجماع.