قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله عزَّ وجلَّ: (فخالفنا بعض الناس في
المختلعة ، فقال: إذا طُلِّقت فِي العدة لحقها الطلاق ، فسألته هل يروي فِي قوله
خبراً ؛ فذكر حديثاً لا تقوم بمثله حجة عندنا ولا عنده.
فقلت: هذا عندنا وعندك غير ثابت.
قال: فقد قال به بعض التابعين.
فقلت له: وقول بعض التابعين لا يقوم به حجة لو لم يخالفهم غيرهم.
قال فما حجتك فِي أن الطلاق لا يلزمها ؟
قلت: حجتي فيه من القرآن والأثر والإجماع ، على ما يدل على أن الطلاق
لا يلزمها ، قال: وأين الحجة من القرآن ؟
قلت: قال اللَّه تبارك وتعالى: (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ) الآية.
وذكر منها أربع آيات أخرى - .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ألا إن أحكام الله تبارك وتعالى فِي هذه الآيات
الخمس تدل على أنها ليست بزوجة ؛ قال: نعم. ..
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، وابن
الزبير رضي اللَّه عنهما أنهما قالا فِي المختلعة يطلقها زوجها ، قالا: لا يلزمها
طلاق ، لأنه طلَّق ما لا يملك ... فكيف يطلق غير امرأته ؟!
الأم (أيضاً) : الإيلاء واختلاف الزوجين فِي الإصابة:
أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال:
أخبرنا محمد بن إدريس الشَّافِعِي قال: قال الله تبارك وتعالى: (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227) . الآيتان.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا ابن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن سليمان
ابن يسار قال: أدركت بضعة عشر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم يقول بوقف المُوْلِي.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي