فذكر حديث عائشة رضي اللَّه عنها ثم قال: وأقرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة رضي اللَّه عنها:"أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري". الحديث ، يدل على ألَّا تصلي حائضاً ؛ لأنها غير طاهر ما كان الحيض قائماً ، ولذلك قال اللَّه - عز وجل: (حَتَّى يَطْهُرْنَ) .
قال الله - عزَّ وجلَّ -: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ(223)
الأم: باب (إتيان النساء فِي أدبارهن) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه - عز وجل: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ(223 ) ) الآية ، قال: وبيِّن أن موضع الحرث موضع الولد ، وأن اللَّه تعالى أباح الإتيان فيه إلا فِي وقت المحيض.
و (أَنَّى شِئْتُمْ) : من أين شئتم.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وإباحة الإتيان فِي موضع الحرث ، يشبه أن
يكون تحريم إتيان فِي غيره ، فالإتيان فِي الدبر حتى يبلغ منه مبلغ الإتيان فِي القُبُل محرَّم بدلالة الكتاب ثم السنة.
وذكر حديث جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن سأله عن هذه الآية:"أمن دبرها فِي قبلها فنعم ، أم من دبرها فِي دبرها فلا ، إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء فِي أدبارهن"الحديث .
الأم (أيضاً) : باب (إتيان النساء فِي أدبارهن) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله عزَّ وجلَّ: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ) الآية ، قال: احتملت الآية معنيين:
أحدهما: أن تؤتى المرأة من حيث شاء زوجها ، لأن (أَنَّى شِئْتُمْ) يبين أين
شئتم لا محظور منها ، كما لا محظور من الحرث.
ثانيهما: واحتملت أن الحرث إنما يراد به النبات ، وموضع الحرث الذي